( مسألة 93 ) : لو عيّن الواقف وظيفة المتولي وشغله فهو المتبع [ 20 ] ، ولو أطلق كانت وظيفته ما هو المتعارف [ 21 ] من تعمير الوقف وإجارته وتحصيل أجرته وقسمتها على أربابه وأداء خراجه ونحو ذلك كل ذلك على وجه الاحتياط ومراعاة الصلاح [ 22 ] ، وليس لأحد مزاحمته في ذلك حتى الموقوف عليهم [ 23 ] ، ويجوز أن ينصب الواقف متوليا في بعض الأمور وآخر في الآخر [ 24 ] ، كما إذا جعل أمر التعمير وتحصيل المنافع إلى أحد وأمر حفظها وقسمتها على أربابها إلى آخر أو جعل لواحد أن يكون الوقف بيده وحفظه وللآخر التصرف ، ولو فوّض إلى واحد التعمير وتحصيل الفائدة وأهمل باقي الجهات من الحفظ والقسمة وغيرهما كان الوقف بالنسبة إلى غير ما فوّض إليه بلا متول منصوب فيجري عليه
شرح
[ 20 ] لعموم « المؤمنون عند شروطهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب المهور الحديث : 4 .، مضافا إلى إجماع الفقهاء بل العقلاء .
[ 21 ] لتنزل كل إطلاق على المتعارف ما لم يكن دليل على الخلاف .
[ 22 ] أما مراعاة الاحتياط فلأنه حسن مطلقا خصوصا في الموقوفات بل قد يكون واجبا في المقام ، وقد يكون راجحا والتشخيص موكول إلى نظره بعد أن كان أمينا كما هو المفروض ، وأما مراعاة الصلاح فلكونه من مقومات المتولي عند الناس كما لا يخفى .
[ 23 ] لفرض ثبوت ولايته شرعا فلا بد من اتباع نظره وتحرم مزاحمته كما في سائر من ثبت ولايته في الشرع .
[ 24 ] كل ذلك لقاعدة السلطنة وإطلاق الأدلة وإجماع الإمامية والسيرة المستمرة .