تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وكذا من ليس له الكفاية في تولية أمور الوقف ، ومن هنا يقوي اعتبار التميز والعقل فيه فلا يصح تولية المجنون والصبي الغير المميّز [ 9 ] .
( مسألة 91 ) : لو جعل التولية لشخص لم يجب عليه القبول سواء كان حاضرا في مجلس العقد أو لم يكن حاضرا فيه ثمَّ بلغ إليه الخبر ولو بعد وفاة الواقف [ 10 ] ، ولو جعل التولية لأشخاص على الترتيب وقبل بعضهم لم يجب القبول على المتولين بعده [ 11 ] ، فمع عدم القبول كان الوقف بلا متول منصوب [ 12 ] ، ولو قبل التولية فهل يجوز له عزل نفسه بعد ذلك كالوكيل أم لا قولان [ 13 ] ، لا يترك الاحتياط بأن لا يرفع اليد عن الأمر ولا
شرح
عصمه اللَّه تعالى . [ 9 ] لاستقباح المتشرعة واستنكارهم لذلك فتقصر الأدلة عن شمولها لكون الاستنكار من القرينة المتصلة ، بل وكذا الصبي المميز أيضا إن كانت التولية شاملة للإجازة لظهور الاتفاق على بطلان عقوده . نعم ، لو كان المراد بالتولية مجرد جعل الآلة لأخذ شيء من مورد خاص وإعطائه لشخص مخصوص فتصح بالنسبة إلى غير المميز فضلا عن المميّز ، بل يصح للمجنون الذي يقع ذلك منه لفرض كون الجميع كالآلة المحضة . [ 10 ] كل ذلك لأصالة البراءة عن وجوب القبول بعد عدم دليل عليه من عقل أو نقل ، مضافا إلى ظهور إجماعهم على عدم الوجوب وتنظير المقام على الوصية قياس لا نقول به ، ويأتي في الوصية بعض الكلام إنشاء اللَّه تعالى . [ 11 ] لما مر في سابقة من غير فرق . [ 12 ] يأتي حكمه في مسألة 97 إن شاء اللَّه تعالى . [ 13 ] نسب الأول إلى جمع لاستصحاب الجواز الثابت قبل القبول ولأصالة البراءة عن وجوب القبول حدوثا وبقاء ، ويظهر عن بعض الثاني لأصالة اللزوم في عقد الوقف المنبسط ذلك اللزوم على جميع ما يشمل العقد عليه من
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 95 | السيد عبد الأعلى السبزواري