تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
( مسألة 97 ) : إذا لم يعين الواقف متوليا أصلا : فأما الأوقاف العامة فالمتولي لها الحاكم أو المنصوب من قبله على الأقوى [ 38 ] ، وأما الأوقاف الخاصة فالحق أنه بالنسبة إلى ما كان راجعا إلى مصلحة الوقف ومراعاة البطون من تعميره وحفظ الأصول وإجارته على البطون اللاحقة ونحوها ، كالأوقاف العامة توليتها للحاكم أو منصوبه [ 39 ] ، وأما بالنسبة إلى تنميته واصلاحاته الجزئية المتوقف عليها في حصول النماء الفعلي كتنقية أنهاره وكريه وحرثه وجمع حاصله وتقسيمه وأمثال ذلك فأمرها راجع إلى الموقوف عليهم الموجودين [ 40 ] .
( مسألة 98 ) : في الأوقاف التي توليتها للحاكم ومنصوبه مع فقده وعدم الوصول إليه توليتها لعدول المؤمنين [ 41 ] .
شرح
فيجب العمل به ، والظاهر صحة الاكتفاء بالإذن لملازمته مع العلم والاطلاع غالبا ما لم تكن قرينة على الخلاف . [ 38 ] لأن مثل ذلك من الأمور الحسبية التي لا بد له من القيام بها بعد صيرورة الواقف كالأجنبي بعد تمامية الوقف وأصالة عدم ولاية الموقوف عليهم على ذلك وإنما يكون لهم حق الانتفاع فقط . [ 39 ] لما تقدم في سابقة من غير فرق بينهما إلا أن دائرة التعميم في الأوقاف العامة أوسع وفي المقام أضيق . [ 40 ] لفرض أن كل ذلك من مصالحهم الشخصية الراجعة إلى جهات انتفاعهم عن العين الموقوفة فلا وجه لقيام غيرهم مقامهم ، فتكون كما إذا كان للعين متوليا خاصا لم يشترط له المباشرة في تصدي ذلك . [ 41 ] لأن التصدي للقيام بالأمور الحسبية مطلوب منهم أيضا . إنما الكلام أنهم في عرض الحاكم الشرعي فيجوز لهم التصدي لها ولو مع وجود الحاكم الشرعي وإمكان تصديه أو أنهم في طوله فلا يجوز لهم ذلك مع إمكان تصديه ؟
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 100 | السيد عبد الأعلى السبزواري