يعزل نفسه ولو عزل يقوم بوظائفه مع المراجعة إلى الحاكم [ 14 ] .
( مسألة 92 ) : لو شرط التولية لاثنين فإن صرح باستقلال كل منهما استقل ولا يلزم عليه مراجعة الآخر [ 15 ] ، وإذا مات أحدهما أو خرج عن الأهلية انفرد الآخر [ 16 ] ، وإن صرّح بالاجتماع ليس لأحدهما الاستقلال [ 17 ] ، وكذا لو أطلق [ 18 ] ولم تكن على إرادة الاستقلال قرائن الأحوال وحينئذ لو مات أحدهما أو خرج عن الأهلية يضم الحاكم إلى الآخر شخصا آخر على الأحوط لو لم يكن الأقوى [ 19 ] .
شرح
الخصوصيات والجهات وهو حسن إن ثبت اللزوم في المقام بهذا النحو ، وأما إن لم يثبت ذلك من الأدلة بل كان المستفاد منها في نظائر المقام كونها من قيام الناس بعضهم بقضاء حاجة البعض .
وبعبارة أخرى : اللزوم الأخلاقي لا الشرعي الحقي فلا وجه للوجوب .
نعم ، ربما يكون خلاف الأخلاق ومنه يظهر وجه الاحتياط المذكور .
[ 14 ] لاقتضاء ولايته على الأمور الحسبية تصديه لأمثال ذلك ورجوع الناس اليه فيها .
[ 15 ] لفرض شرطية الاستقلال لكل منهما .
[ 16 ] لوجود المقتضي للانفراد حينئذ وهو شرطية الاستقلال لكل واحد منهما وفقد المانع .
[ 17 ] لأصالة عدم الولاية بعد أن شرط الواقف الاجتماع .
[ 18 ] لأن ظاهر جعلها لاثنين قرينة على الاجتماع ما لم تكن قرينة أقوى على الخلاف ، مضافا إلى أصالة عدم الولاية الاستقلالية ما لم تثبت ذلك .
[ 19 ] وجه التردد احتمال كون المورد من منصوص التولية إن ثبت تحليل جعل التولية إلى الاستقلالية بعد فوت أحدهما بأن يكون ذلك ملحوظا له حين جعل التولية .