الأحوط أن يصرف ثمن البعض الخراب في تعمير البعض الآخر [ 147 ] .
( مسألة 86 ) : لا إشكال في جواز قسمة الوقف عن الملك الطلق فيما إذا كانت العين مشتركة بين الوقف والطلق [ 148 ] فيتصديها مالك الطلق مع متولي الوقف أو الموقوف عليهم [ 149 ] ، بل الظاهر جواز قسمة الوقف أيضا لو تعدد الوقف والموقوف عليه [ 150 ] ، كما إذا كانت دار مشتركة بين شخصين فوقف كل منهما حصته على أولاده ، بل لا يبعد جوازها فيما إذا تعدد الوقف والموقوف عليه مع اتحاد الواقف كما إذا وقف نصف داره مشاعا على مسجد والنصف الآخر على مشهد ، ولا يجوز قسمته بين أربابه
شرح
[ 147 ] أما أصل جواز بيع الوقف الخراب فلما مر من أن خرابه يوجب جواز بيعه . وأما صرف ثمنه فيتصور فيه وجوه .
الأول : أن يمكن تعميره من منافعه وصرف ثمن الخراب في اشتراء مثله .
الثاني : ما إذا لم يمكن ذلك واحتاج إلى التعمير احتياجا ذاتيا لأجل توفير المنفعة وكان الثمن وافيا بذلك .
الثالث : ما إذا لم يكف الثمن به وأمكن صرفه في التوفير ، والأحوط صرف بعض المنفعة في التعمير وصرف ثمن البعض في شراء المماثل في الأول ، وصرف الثمن في التعمير في الثاني ، والصرف في التوفير في الأخير ، وكل ذلك لأصالة عدم وجوب هذا الترتيب بعد عدم دليل عليه من عقل أو نقل وإنما عبرنا بالاحتياط لكونه أقرب إلى مرتكزات المتشرعة في الجملة .
[ 148 ] لأصالة الإباحة وقاعدة السلطنة وولاية المتولي على مثل ذلك .
[ 149 ] لكون ولاية مثل هذا التصرف تدور مدارهم فيقع عن أهله وفي محله ، ومع عدمهم أو عدم بعضهم تصل النوبة إلى الحاكم الشرعي لأن ذلك من الأمور الحسبية ولا ريب في ولايته عليها .
[ 150 ] لأن الحق في الواقع متعدد ومفروز ومقتضى تميّز الحق واقعا