من تلف الأموال والنفوس ولا ينحسم ذلك إلا بيعه فيجوز حينئذ بيعه [ 141 ] . وتقسيم ثمنه بينهم [ 142 ] .
نعم ، لو فرض أنه يرتفع الاختلاف بمجرد بيعه وصرف الثمن في شراء عين أخرى لهم أو تبديل العين الموقوفة بعين أخرى تعين ذلك [ 143 ] ، فيشترى بالثمن عينا أخرى أو يبدل بملك آخر فيجعل وقفا ويبقى لسائر البطون والطبقات [ 144 ] .
شرح
[ 140 ] لشمول ما مر من الإطلاقين لكل ذلك .
[ 141 ] لما تقدم من خبر ابن مهزيار ، وأشكل عليه .
تارة : بأن المراد به تلف العين الموقوفة ونفوس الموقوف عليهم فيرجع إلى القسم السابق .
وأخرى : بأنه في الوقف المنقطع الآخر لا فيما نحن فيه .
وثالثة : بأنه من الوقف الباطل لعدم تحقق القبض .
ورابعة : بأن ظاهر الحديث اختصاص الثمن بالموجودين ، وهو مناف لحق اللاحقين .
والكل باطل . إذ الأول : خلاف ظاهر الإطلاق ، وكذا الثاني ، بل وكذا الثالث ، وأما الأخير فهو من مجرد الاحتمال المنافي لسياق السؤال والجواب كما لا يخفى على المتأمل فيه حق التأمل .
[ 142 ] لما مر من صحيح ابن مهزيار ، مع أنه موافق للعرف والاعتبار وإجماع فقهائنا الأبرار بعد فرض عدم رفع الاختلاف إلا بذلك .
[ 143 ] لوجوب حفظ عنوان الوقف مهما أمكن كما تقدم .
[ 144 ] لفرض صيرورته وقفا فيشمله دليل : « الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الوقوف ..