الاختلاف الواقع بين أربابه أو لأمر آخر [ 138 ] .
الرابع : فيما إذا اشترط الواقف في وقفه أن يباع عند حدوث أمر [ 139 ] ، مثل قلة المنفعة أو كثرة الخراج أو المخارج أو وقوع الاختلاف بين أربابه أو حصول ضرورة أو حاجة لهم أو غير ذلك [ 140 ] ، فإنه لا مانع حينئذ من بيعه عند حدوث ذلك الأمر على الأقوى .
الخامس : فيما إذا وقع بين أرباب الوقف اختلاف شديد لا يؤمن معه
شرح
أصل الوقف وزواله أو سقوط شخص العين الموقوفة وبقاء نوعها والعرف والعقلاء يقدمون الأخير كما هو واضح على الخبير .
[ 138 ] لأن المناط كله صيرورة العين الموقوفة عرضة للزوال والفناء مع البقاء وذكر الاختلاف بين الأرباب في بعض الأخبار من باب المثال لا التخصيص ، كخبر ابن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام : « أن بين من وقف عليهم هذه الضيعة اختلافا شديدا وانه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كل إنسان منهم ما وقف له من ذلك أمرته ، فكتب إليه بخطه وأعلمه أن رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف ان بيع الوقف أمثل فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الوقوف الحديث : 6 .، ولا بد وأن يقيد بما ذكرناه إذ الأخذ بإطلاقه في مقابل أدلة المنع مشكل جدا .
[ 139 ] لإطلاق قوله عليه السّلام : « الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الوقوف .، وإطلاق قوله عليه السّلام : « المؤمنون عند شروطهم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 22 من أبواب المهور .، ويستفاد صحة مثل هذا الشرط في أوقاف أمير المؤمنين عليه السّلام ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الوقوف ..