لعروض بعض العوارض وطرو بعض الطواري وهي أمور .
أحدها : فيما إذا خربت بحيث لا يمكن إعادتها إلى حالتها الأولى ولا الانتفاع بها إلا ببيعها [ 132 ] فينتفع بثمنها كالحيوان المذبوح والجذع البالي والحصير الخلق فتباع ويشتري بثمنها ما ينتفع به الموقوف عليهم ، والأحوط لو لم يكن الأقوى مراعاة الأقرب فالأقرب إلى العين الموقوفة [ 133 ] .
شرح
ولا توهب حتى يرثها اللَّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الوقوف الحديث : 2 .، وكذا قوله : « لا تباع ولا توهب ولا تورث فمن باعها أو وهبها فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الوقوف الحديث : 3 .، وظاهرهم كون ذلك من مقومات الوقف العرفية الاعتبارية إن لم يكن حقيقة واقعية .
[ 132 ] لأن الأمر حينئذ يدور بين زوال الوقف رأسا وإبقائها والانتفاع منها في الجملة ، وفطرة الواقف وغيره من الناس تحكم بترجيح الثاني على الأول ، ولا بد وان يعد هذا الحكم من الفطريات بعد التأمل والالتفات كما هو واضح لمن تفكر وتأمل .
[ 133 ] مع كون مراعاة الأقرب فالأقرب مما فيه الصلاح بنظر الثقات من أهل الخبرة كما مر سابقا ، وأما عدم كون ذلك صلاحا بنظرهم فيراعى ما فيه الصلاح .
ثمَّ ان كبرى جميع هذه الأقسام التي ذكروها لجواز بيع الوقف داخلة في قاعدة تقديم الأهم - الذي هو الانتفاع بالوقف في الجملة - على المهم الذي هو الجمود على حفظ العين ، والعقلاء يقولون - في مورد الدوران - بتقديم الأهم على المهم كما هو معلوم لكل عاقل هذا إذا لم يكن العنوان المذكور في الوقف شرطا وقيدا في الوقف ، وإلا فإذا زال العنوان يصير أصل الوقف باطلا ويكون