الثاني : أن يسقط بسبب الخراب أو غيره عن الانتفاع المعتد به [ 134 ] بحيث كان الانتفاع به بحكم العدم بالنسبة إلى منفعة أمثال العين الموقوفة كما إذا انهدمت الدار واندرست البستان فصارت عرصة لا يمكن الانتفاع بها إلا بمقدار جزئي جدا يكون بحكم العدم بالنسبة إليهما ، لكن إذا بيعت يمكن أن يشتري بثمنها دارا أو بستان أخرى أو ملك آخر تكون منفعتها تساوي منفعة الدار أو البستان أو تقرب منها [ 135 ] .
نعم ، لو فرض أنه على تقدير بيع العرصة لا يشتري بثمنها إلا ما يكون منفعتها بمقدار منفعتها باقية على حالها لم يجز بيعها بل تبقى على حالها [ 136 ] .
الثالث : فيما إذا علم أو ظن أنه يؤدي بقائه إلى خرابه على وجه لا ينتفع به أصلا أو ينتفع به قليلا ملحقا بالعدم [ 137 ] ، سواء كان ذلك بسبب
شرح
من المنقطع الآخر ، وتقدم بعض الكلام في شرائط العوضين في البيع .
[ 134 ] يظهر دليله مما مر في سابقة من غير فرق لأنه إذا حكم متعارف الناس بأنه لا منفعة في العين الموقوفة بالنسبة إلى منافعها السابقة تصير مما لا ينتفع بها إذ ليس المراد بعدم الانتفاع دقة وعقلا بل المراد العرفي منه ، فينبغي أن يعد القسمان قسما واحدا .
نعم ، لعدم الانتفاع من شيء متعددة .
فتارة : يكون هو الخراب .
وأخرى : أمور أخر كما هو واضح لمن تبصر .
[ 135 ] لدوران الأمر حينئذ بين إمكان الانتفاع بها مع تبدلها أو إبقائها على حالها وتعطيلها ، والعرف والعقلاء يحكمون بتعيين الأول والشارع هو رأس العقلاء ورئيسهم لا يتخلف عن طريقتهم .
[ 136 ] للأصل بعد عدم أثر متعارف عند العقلاء لمثل هذا البيع .
[ 137 ] لأن بقائه حينئذ تضييع للمال وهو حرام ولدوران الأمر بين سقوط