تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
نعم ، لو أتلف أعيانها متلف الظاهر ضمانه [ 129 ] ، فيؤخذ منه القيمة وتصرف في بدل التالف ومثله [ 130 ] .
( مسألة 83 ) : الأوقاف الخاصة كالوقف على الأولاد والأوقاف العامة التي كانت على العناوين العامة كالفقراء وإن كانت ملكا للموقوف عليهم كما مر ، لكنها ليست ملكا طلقا لهم [ 131 ] حتى يجوز لهم بيعها ونقلها بأحد النواقل متى شاؤوا وأرادوا كسائر أملاكهم ، و
إنما يجوز لهم ذلكر
شرح
وفيه : أن مورد الضمان انما هو الاستيلاء بغير حق على إتلاف شيء أو استيفاء منافعه بحيث يصح اعتبار التدارك في مقابله ، ولا ريب في تحقق ذلك في المقام فلا وجه لعدم الضمان حينئذ مع تحقق منشئه هذا مضافا إلى عموم قاعدة « على اليد » الشاملة لكل من استولى على ما ليس له حق الاستيلاء عليه ، وفرق واضح بين المباحات والمقام إذ الأولى حكم شرعي لا يقابل بالعوض بخلاف الثاني فإنه حق محترم يقابل بالمال ، وسيأتي في المسائل الآتية بعض الكلام . [ 129 ] يجري فيه عين ما مر في سابقة بالأولى لاعتبار العرف والعقلاء صحة الضمان فيه بلا استنكار منهم في البين . إن قيل : ان هذا مخالف لما أرسل المسلمات من أن ما يطلب بقيمته يطلب بمنافعه وجعل ذلك من القواعد . يقال . . أولا : لا تجري هذه القاعدة على ما ذكرناه من ضمان المنافع المستوفاة بغير الحق . وثانيا : أنه لا دليل على كلية هذه القاعدة من عقل أو نقل . نعم ، لعل الغالب يكون هكذا . [ 130 ] لأن البدل في حكم المبدل ما لم يدل دليل على الخلاف وهو مفقود . [ 131 ] بضرورة المذهب إن لم تكن من الدين وإطلاق قولهم عليهم السّلام : « لا تباع