جعلت في المصالح العامة [ 124 ] ، هذا إذا أمكن الانتفاع بها باقية على حالها وأما لو فرض أنه لا يمكن الانتفاع بها إلا ببيعها وكانت بحيث لو بقيت على حالها ضاعت وتلفت بيعت [ 125 ] ، وصرف ثمنها في ذلك المحل إن احتاج إليه وإلا ففي المماثل ثمَّ المصالح حسبما مر [ 126 ] .
( مسألة 82 ) : كما لا يجوز بيع تلك الأوقاف ، الظاهر أنه لا يجوز إجارتها [ 127 ] ، ولو غصبها غاصب واستوفى منها غير تلك المنافع المقصودة منها - كما إذا جعل المسجد أو المدرسة بيت المسكن أو محرزا - لم يكن عليه أجرة المثل [ 128 ] .
شرح
[ 124 ] لقاعدة أن « كل مال يتعذر صرفه في مصرفه يصرف في وجوه البر » كما تقدم ، وهي في المقام تنطبق على المصالح العامة التي لها معرضية البقاء لا مثل التصدق بها على شخص .
نعم ، لو كان ذلك الشخص معرضا لاستفادة النوع منه بالنسبة إلى هذه العين الموقوفة ما دامت العين باقية صح التصدق بها عليه حينئذ .
[ 125 ] لدوران الأمر بين الاستفادة بماليته في الجملة أو ذهابها بالمرة والعرف والعقل والشرع يحكم بأولوية الأول كما هو واضح .
[ 126 ] وتقدم ما يتعلق به فراجع .
[ 127 ] لأنها تصرّف في غير جهة الوقف فلا يجوز لإطلاق قوله عليه السّلام :
« الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الوقوف ..
[ 128 ] نسب ذلك إلى جمع مستدلين عليه بأنه لا ملكية ولا مالية فيها بالنسبة إلى أحد فلا يتحقق موضوع الضمان فيكون كالمباحات حينئذ فكما لا ضمان فيها لا ضمان في المقام أيضا .