دام يمكن الانتفاع بها باقية على حالها [ 120 ] ، ولا يجوز بيعها فإن أمكن الانتفاع بها في المحل ، الذي أعدّت له ولو بغير ذلك الانتفاع الذي أعدّت له بقيت على حالها في ذلك المحل فالفرش المتعلقة بمسجد أو مشهد إذا أمكن الانتفاع بها في ذلك المحل بقيت على حالها فيه [ 121 ] ، ولو فرض استغناء المحل عن الافتراش بالمرة لكن يحتاج إلى ستر يقي أهله من الحر أو البرد تجعل سترا لذلك المحل [ 122 ] ، ولو فرض استغناء المحل عنها بالمرة بحيث لا يترتب على إمساكها وإبقائها فيه إلا الضياع والضرر والتلف تجعل في محل آخر مماثل له [ 123 ] بأن تجعل ما للمسجد لمسجد آخر وما للمشهد لمشهد آخر ، فإن لم يمكن المماثل أو استغنى عنها بالمرة
شرح
المسجدية في مثل المقام ولا دليل له من عقل أو نقل .
[ 120 ] لأصالة البقاء وإجماع العلماء وسيرة العقلاء في الأوقاف الدائرة بينهم .
[ 121 ] لما مر في سابقة مضافا إلى استنكار المتدينين بدينهم بل وعقلهم التصرف فيها في غير محلها .
[ 122 ] لأنه يمكن الانتفاع به حينئذ في مورد الوقف فلا يصح الانتفاع به في غيره إذ لا أقل من الشك في كونه أهم من غيره ، فيتعين ذلك لقاعدة تقديم الأهم ومحتمل الأهمية على غيره عند الدوران .
[ 123 ] لكونه أقرب إلى نظر الواقف وغرضه عند فوات استعماله في مورد وقفه ، والمتشرعة يرجحون مراعاة هذه الأقربية عند الإمكان ، هذه خلاصة ما يقال في اعتبار المماثلة وهو حسن مع كون الصلاح فيه بنظر الثقات من أهل الخبرة ، وأما مع عدم كون المماثل صلاحا فلا وجه لمراعاته ابدا بل لا بد من مراعاة ما فيه الصلاح ولعل نظر من قال بمراعاة الأقرب فالأقرب كالعلامة ومن تبعه إلى ذلك وإلا فالخدشة فيه ظاهرة .