أحد كالمساجد والمشاهد والمدارس والمقابر والقناطر ونحوها - لا يجوز بيعها بلا إشكال ، وإن آل إلى ما آل [ 117 ] حتى عند خرابها واندراسها بحيث لا يرجى الانتفاع بها في الجهة المقصودة أصلا بل تبقى على حالها [ 118 ] ، فلو خرب المسجد وخربت القرية التي هو فيها وانقطعت المارة عن الطريق الذي يسلك إليه لم يجز بيعه وصرف ثمنه في احداث مسجد آخر أو تعميره [ 119 ] ، هذا بالنسبة إلى أعيان هذه الأوقاف وأما ما يتعلق بها من الآلات والفرش والحيوانات وثياب الضرائح وأشباه ذلك فما
شرح
مقدما على حق الموقوف عليهم فلقاعدة تقديم الأهم على المهم ، وحيث يحتمل وجوب الإبقاء على الموقوف عليهم فالأحوط لهم الرضاء بذلك أيضا .
وأما صحة التبعيض فلتلك القاعدة أيضا لأن الأمر يدور بين زوال أصل الوقف أو إبقائه بصرف النماء أو بيع البعض في حفظ الأصل والعرف والعقل والشرع يحكم بتقديم الثاني .
[ 117 ] للضرورة الدينية في الأولين وللإجماع وسيرة المتشرعة في البقية واستنكارهم لذلك فيها خلفا عن سلف ، مضافا إلى الأصل وظواهر ما ورد من الأخبار في مطلق الوقف من أنه « لا تباع ولا توهب ولا تورث » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الوقوف الحديث : 1 ..
وتوهم : أن الوقفية فيها تابعة للآثار ومع زوالها يزول الوقف لا محالة .
فاسد : لأن عنوان الوقفية يعرض الذات والعين والأثر ولا تزول عن العين بزوال الأثر وإن آل الأثر إلى ما آل .
[ 118 ] للاستصحاب وظهور تسالم الأصحاب وإطلاق أخبار الباب كما تقدم .
[ 119 ] للأصل والإطلاق والاتفاق إلا ممن قال بصحة زوال المسجد عن