بوجه آخر ولو بزرع ونحوه ، وجهان بل قولان أقواهما الثاني [ 114 ] والأحوط أن يجعل وقفا ويجعل مصرفه وكيفياته على حسب الوقف الأول [ 115 ] .
( مسألة 80 ) : إذ احتاجت الاملاك الموقوفة إلى تعمير وترميم وإصلاح لبقائها والاستنماء بها فإن عيّن الواقف لها ما يصرف فيها فهو وإلا يصرف فيها من نمائها مقدما على حق الموقوف عليهم حتى إنه إذا توقف بقائها على بيع بعضها جاز [ 116 ] .
( مسألة 81 ) : الأوقاف على الجهات العامة التي قد مر أنه لا يملكها
شرح
والشرع يحكم بتعيين الأخير .
[ 114 ] لأصالة بقاء الوقفية وعدم الخروج عنها إلا بدليل معتبر وهو مفقود .
واحتمال أن الوقفية تدور مدار بقاء العنوان فإذا انتفى ينتفي أصلها .
مردود : بأنه صحيح فيما إذا كان العنوان قيدا للوقف بحيث يدور مداره وجودا وعدما كما إذا وقف على شخص بعنوان أنه إمام مسجد فترك ذلك الشخص الإمامة رأسا ، والمقام ليس كذلك لأن العنوان سبب حدوث الوقفية لا أن يكون علة له حدوثا وبقاء والشك في كونه كذلك أو لا يكفي في جريان الأصل .
[ 115 ] مقتضى الأصل بقاء أصل الوقف مع جميع كيفياته وخصوصياته أيضا . ومنشأ الاحتياط احتمال زوال أصل الوقفية بزوال العنوان فيستأنف أصل الوقف مع خصوصياته وهو احتياط حسن .
[ 116 ] أما لزوم ما عينه الواقف لأجل ذلك فللإجماع بل الضرورة وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الوقوف .، وأما صرف النماء