( مسألة 79 ) : لو خرب الوقف وانهدم وزال عنوانه كالبستان انقلعت أو يبست أشجارها والدار تهدّمت حيطانها وعفت آثارها - فإن أمكن تعميره وإعادة عنوانه ولو بصرف حاصله الحاصل بالإجارة ونحوها فيه لزم وتعين [ 113 ] ، وإلا ففي خروج العرصة عن الوقفية وعدمه فيستنمى منها
شرح
كذلك يدور الأمر بين زوال أصل الوقفية رأسا وبين تبديل العنوان وبقاء الوقفية ، ومقتضى المرتكزات تقديم الثاني ويأتي في بيع الوقف ما ينفع المقام .
ثمَّ أن أقسام لحاظ العنوان في الوقف أربعة .
الأول : أن يقف الواقف شيئا ما دام على عنوانه الخاص وهيئتها المخصوصة ، وحينئذ فإذا زال العنوان وبطلت الهيئة يزول أصل الوقفية ويكون من الوقف المنقطع الآخر ولا يصح التغيير والتبديل اختيارا .
الثاني : الوقف بأي عنوان أمكن الانتفاع به وحينئذ يجوز التغيير اختيارا فضلا عما إذا زال العنوان بغير اختيار .
الثالث : وقف العنوان ما دام موجودا وإرادة مطلق الانتفاع به إن زال العنوان ولا يجوز لغيره اختيارا مع بقاء العنوان ويجوز الانتفاع به بأي عنوان آخر مع زواله .
الرابع : الوقف بالعنوان المخصوص مهما أمكن ذلك فلا يجوز التغيير اختيارا ، وإذا زال العنوان تجب الإعادة إلى العنوان الأول والانتفاع منه بذلك العنوان الخاص ، ولا يصح الانتفاع به بغير ذلك العنوان ، لفرض تعنون الوقف بعنوان خاص حدوثا وبقاء فلا يصح التغيير مع ذلك التخصيص والتحديد .
[ 113 ] لأن الوقف متقوم بالتأبيد وحفظ التأبيد ممكن كما هو المفروض فيتعين ذلك لا محالة ، وأما صحة صرف الحاصل فيه بأي وجه أمكن شرعا فلا بد من تقديم الأهم على المهم حينئذ ، إذ الأمر يدور بين زوال تمام أصل الوقف أو بقائه في الجملة وصرف الحاصل في إبقاء الأصل والعرف والعقل