تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
بين الوقف الخاص فالأول والوقف العام فالثاني ؟ وجوه [ 110 ] .
( مسألة 78 ) : لا يجوز تغيير الوقف وابطال رسمه وإزالة عنوانه ولو إلى عنوان آخر [ 111 ] كجعل الدار خانا أو دكانا أو بالعكس . نعم ، إذا كان الوقف وقف منفعة وصار بعنوانه الفعلي مسلوب المنفعة أو قليلها في الغاية لا يبعد جواز تبديله إلى عنوان آخر ذي منفعة [ 112 ] ، كما إذا صارت البستان الموقوفة من جهة انقطاع الماء عنها أو لعارض آخر لم ينتفع منها بخلاف ما إذا جعلت دارا أو خانا .
شرح
البحث ثمرة عملية معتنى بها بل ولا علمية كذلك فلا وجه للتطويل بأكثر من ذلك . [ 110 ] مقتضى ما تقدم في الفرع السابق هو الوجه الأول هنا أيضا . نعم ، بالنسبة إلى الوقف العام يكون من سنخ ملكية المسلمين للأرض المفتوحة عنوة حيث إن الملكية فيها أيضا غير طلق لكنها أوسع دائرة من الوقف الخاص ولا ثمرة في هذا الفرع كما في سابقة . [ 111 ] لقوله عليه السّلام : « الوقوف على تكون حسب ما يوقفها أهلها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الوقوف .، مضافا إلى الإجماع وما يستفاد من النصوص الخاصة كقول أبي الحسن الأول عليه السّلام : « لا يحل لمؤمن يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يبيعها ولا يبتاعها ولا يهبها ولا ينحلها ولا يغير شيئا مما هو عليها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الوقوف الحديث : 5 .، وقوله عليه السّلام أيضا : « ولا يحل لامرئ مسلم يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يغير شيئا مما أوصيت به في مالي ولا يخالف فيه أمري من قريب ولا بعيد » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الوقوف الحديث : 4 .. [ 112 ] بدعوى أن تعيين العنوان الأول لم يكن لموضوعية وخصوصية فيه وإنما كان التعيين طريقا للانتفاع ما دام يمكن ذلك ، فإذا لم يمكن الانتفاع به