بل الوقف أيضا على إشكال [ 71 ] ومثل ذلك لو شرط نقل الوقف من الموقوف عليهم إلى من سيوجد [ 72 ] .
نعم ، لو وقف على جماعة إلى أن يوجد من سيوجد وبعد ذلك كان الوقف على من سيوجد صح بلا إشكال [ 73 ] .
( مسألة 69 ) : إذا علم وقفية شيء ولم يعلم مصرفه ولو من جهة نسيانه فإن كانت المحتملات متصادفة غير متباينة يصرف في المتيقن [ 74 ] ،
شرح
نقضا وإبراما حلا وإمضاء .
الثاني : أن يكون بمنزلة المتولي والناظر الذي يرى مصلحة الوقف وحفظ بقائه في الإدخال تارة والإخراج أخرى ، والظاهر جواز كل منهما في القسم الثاني بخلاف القسم الأول فإن مقتضى القاعدة عدم الصحة ، ولعل بذلك يمكن أن يجمع بين الكلمات فراجع وتأمل ، وكذا في مسألة النقل إلى من سيوجد .
[ 71 ] من أنه إخراج لبعض الموقوف عليهم فيبقى أصل الوقف في الجملة صحيحا بحاله . ومن احتمال أنه تغيير لأصل الوقف فيحتاج إلى وقف مستأنف .
[ 72 ] لأنه تغيير للوقف ونقل له إلى غير من وقف عليه أولا ، وخلاف الأوقاف المعهودة بين المتشرعة قديما وحديثا ، والشك في شمول العموم له يكفي في العدم .
إن قيل : أنه يرجع إلى شرط الإدخال وقد مر جوازه .
يقال : الفرق بينهما واضح لأن ما مر إنما هو في إدخال شخص خاص في الموقوف عليهم الموجودين حين الإنشاء وبعده والمقام نقل الوقف عن الموجود إلى غيره ، فمقتضى الأصل عدم جوازه إلا بدليل يدل عليه وهو مفقود .
[ 73 ] لأن كل وقف ذرّي يكون هكذا فيشمله الإجماع والعموم والسيرة ويكون مثل الوقف على العنوان فيشمل الموجود والمعدوم طولا وعرضا .
[ 74 ] للعلم بأنه مصرف الوقف حينئذ .