تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
محصورة - كما إذا لم يعلم أنه وقف على المسجد أو المشهد أو القناطر أو إعانة الزوار أو تعزية سيد الشهداء عليه السّلام وهكذا - يصرف في وجوه البر [ 77 ] .
شرح
راشد قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام قلت : جعلت فداك اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي بألفي درهم فلما وفّرت المال خبرت أن الأرض وقف ؟ فقال عليه السّلام : لا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلة في ملك ، ادفعها إلى من أوقفت عليه ، قلت : لا أعرف لها ربا ، قال عليه السّلام : تصدق بغلَّتها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الوقوف .. [ 77 ] على المشهور أما بقاء أصل الوقف وعدم بطلانه فللأصل ، وأما الصرف في وجوه البر فلأن كل مال تعذر صرفه في مصرفه الخاص يصرف في وجوه البر ، ويدل عليه العرف والشرع بل العقل أيضا ، وقد جعل صاحب الجواهر هذا أصلا وقاعدة وقرره في موارد من كتابه وكذا غيره من الفقهاء ، واستدل على هذه القاعدة بأخبار متفرقة التي يستفاد من مجموعها ان كل مال تعذر صرفه فيما هو المقرر يصرف في وجوه البر ، كالخبر الوارد في الوصية عن محمد بن الريان قال : « كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام أسأله عن إنسان أوصى بوصية فلم يحفظ الوصي إلا بابا واحدا منها ، كيف يصنع والجواب أن العرف والمتشرعة يأبون بحسب ارتكازاتهم عن عدّ هذا في الباقي ؟ فوقع : الأبواب الباقية اجعلها في البر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 61 من أبواب الوصية .، وما تقدم من خبر ابن راشد ، وما ورد فيمن أوصى بمال للحج فلم يبلغ المال أن يتصدق به ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 87 من أبواب الوصية .، وكذا لو أوصى بمال للكعبة ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 60 من أبواب الوصية .، إلى غير ذلك من الروايات ( 5 )( 5 ) راجع الوافي ج : 10 باب : 53 من أبواب وجوه المكاسب : باب المال المفقود صاحبه صفحة : 50 ..