كما إذا لم يدر أنه وقف على الفقراء أو على الفقهاء فيقتصر على مورد تصادف العنوانين وهو الفقهاء الفقراء ، وإن كانت متباينة فإن كان الاحتمال بين أمور محصورة كما إذا لم يدر أنه وقف على أهالي النجف أو كربلاء أو لم يدر انه وقف على المسجد الفلاني أو المشهد الفلاني ونحو ذلك يوزع بين المحتملات بالتنصيف لو كان مرددا بين أمرين والتثليث لو كان مرددا بين ثلاثة وهكذا [ 75 ] ، ويحتمل القرعة . وإن كان بين أمور غير محصورة فإن كان مرددا بين عناوين وأشخاص غير محصورين - كما إذا لم يدر أنه وقف على فقراء البلد الفلاني أو فقهاء البلد الفلاني أو سادة البلد الفلاني أو ذرية زيد أو ذرية عمرو أو ذرية خالد وهكذا - كانت منافعه بحكم مجهول المالك [ 76 ] ، فيتصدق بها ، وان كان مرددا بين جهات غير
شرح
[ 75 ] المحتملات في المقام ثلاثة : التصالح والتراضي الاختياري ، والصلح القهري الشرعي ، والقرعة أما الأول فلا إشكال في جوازه ويشمله قوله تعالى :
والصُّلْحُ خَيْرٌ ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 128 .، ومع قصور المورد يتصديه الحاكم الشرعي . وأما الثاني فلأنه خير وإحسان وعدل وانصاف فتشمله الأدلة الواردة في الترغيب إلى ذلك كله من الكتاب ( 2 )( 2 ) سورة المائدة : 48 .، والسنة ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب فعل المعروف .، ويمكن أن يستشهد بما ورد في الوديعة في خبر السكوني عن أبي جعفر عليه السّلام : « في رجل استودع رجلا دينارين فاستودعه آخر دينارا فضاع دينار منها ، قال عليه السّلام : يعطى صاحب الدينارين دينارا ويقسم الآخر بينهما نصفين » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 12 من أبواب أحكام الصلح .. وأما الأخير فلأنها للأمر المشكل والمقام منه .
[ 76 ] يمكن أن يكون منه موضوعا ، ويدل على أنه يتصدق به خبر ابن