شرط إدخال من يريد صح وجاز له ذلك ولو شرط إخراج من يريد بطل الشرط [ 70 ] ،
شرح
والحق ما هو المشهور من الصحة في جواز الإدخال دون الإخراج .
وأما الاستدلال على البطلان بأن شرط الإدخال خلاف مقتضى الوقف فيكون باطلا .
ففيه . أولا : انه خلاف إطلاقه لا خلاف مقتضى ذاته .
وثانيا : أنه اجتهاد في مقابل النص وهو ما مر من صحيح ابن يقطين في صدر المسألة .
[ 70 ] على المشهور ، واستدل عليه .
تارة : بظهور الإجماع .
وأخرى : بأنه مناف لمقتضى العقد .
وثالثة : بأنه خلاف ما وصل إلينا من أوقاف الأئمة عليهم السّلام .
ونوقش في الكل أما الأول : فعهدة إثباته على مدعيه .
وأما الثاني : فلأنه خلاف إطلاقه لا ذاته ، وما لا يصح هو الثاني دون الأول .
وأما الأخير : فعدم الوجود في أوقاف الأئمة عليهم السّلام أعم من البطلان كما هو واضح ولذا أشكل في الحكم بالبطلان بعض بل قوى الصحة بعض آخر لإطلاق قوله عليه السّلام : « الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الوقوف والصدقات .، بعد الخدشة فيما استدل به على البطلان . هذا ولكن مقتضى العرف ومرتكزات المتشرعة خلفا عن سلف أن هذا الشرط خلاف مقتضى الوقف فيرون التنافي بينهما ويشك في صحة التمسك بالإطلاق مع ذهاب المشهور إلى البطلان .
ثمَّ إن شرطية الإدخال والإخراج على قسمين .
الأول : كونه مسلطا على الوقف كتسليط ذي الخيار على ما فيه الخيار