( مسألة 55 ) : إذا قال : « وقفت على ذريتي » عم الأولاد بنين وبنات وأولادهم بلا واسطة ومعها ذكورا وإناثا [ 42 ] ، ويكون الوقف تشريكا يشارك الطبقات اللاحقة مع السابقة ويكون على الرؤوس بالسوية [ 43 ] ، وأما إذا قال : « وقفت على أولادي » أو قال : « على أولادي وأولاد أولادي » فالمشهور [ 44 ] أن الأول ينصرف إلى الصلبي فلا يشمل أولاد الأولاد والثاني يختص ببطنين فلا يشمل سائر البطون لكن الظاهر خلافه وإن الظاهر منهما عرفا التعميم خصوصا في الثاني [ 45 ] .
( مسألة 56 ) : إذا قال : « وقفت على أولادي نسلا بعد نسل وبطنا بعد بطن » الظاهر المتبادر منه عند العرف إنه وقف ترتيب [ 46 ] فلا يشارك الولد أباه ولا ابن الأخ عمّه .
شرح
وتقدم في كتاب الخمس ما ينفع المقام ، وأما التقسيم بالسوية فلما مر في سابقة من غير فرق .
[ 42 ] لدخول الجميع في عنوان الذرية فيشملهم الحكم بلا ريبة .
[ 43 ] أما التشريك فلظاهر اللفظ بعد عدم وجود ما يظهر منه الترتيب وأما التسوية بحسب الرؤوس فلأصالة التسوية بعد عدم ما يدل على التفاضل .
[ 44 ] ولا دليل لهم إلا دعوى الانصراف إلى الصلبي في الأول والبطني في الثاني فلا يتعدى إلى المرتبة الثالثة ، ولكن ظهور اللفظ في الإطلاق عرفا مما لا .
ينكر لو لم تكن قرينة حالية أو مقالية على الخلاف ، ولذا ذهب جماعة إلى التعميم خصوصا في الثاني الظاهر عرفا في إرادة جنس الجمع مهما صدق ذلك إلى الأبد .
[ 45 ] ظهر وجهه آنفا فلا يحتاج إلى الإعادة .
[ 46 ] لظهور كلمة ( بعد ) في ذلك مع عدم القرينة على الخلاف كما هو المفروض .