( مسألة 50 ) : إذا وقف في سبيل اللَّه يصرف في كل ما يكون وصلة إلى الثواب [ 34 ] وكذلك لو وقف في وجوه البر .
( مسألة 51 ) : لو وقف على جيرانه فالمرجع العرف [ 35 ] .
شرح
[ 34 ] لأن كل ما هو وصلة إلى الثواب سبيل إلى اللَّه تعالى ، كما أن وجوه البر سبيل اللَّه عز وجل . وذكر الحج أو الجهاد في بعض الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 90 من أبواب أحكام العشرة الحديث : 1 و 2 .، من باب المثال وأرسل في الجواهر إرسال المسلمات أن الأصل في مصرف كل مال ليس له مصرف خاص هو الصرف في وجوه البر .
[ 35 ] نسب ذلك إلى جمع منهم العلامة في جملة من كتبه والمحقق والشهيد الثانيين ، واستدلوا عليه بأن المرجع في تعيين مفاد الألفاظ هو العرف ما لم يرد تحديد معتبر على الخلاف ، ونسب إلى المشهور بل ادعي عليه الإجماع واستحسنه المحقق في الشرائع التحديد بأربعين ذراع من كل جانب ، وكل ذراع أربعة وعشرون إصبعا ، وهذا القول إن رجع إلى العرف فهو وإلا فلا دليل له ، لأن دعوى الإجماع في هذه المسألة الخلافية موهون ، وفي بعض الروايات تحديد الجار بأربعين دار من كل جانب واختار ذلك في الحدائق كقول أبي جعفر عليه السّلام :
« حد الجوار أربعون دارا من كل جانب من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وشماله » ، وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « كل أربعين دارا جيران من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله » ، وفي رواية عمرو بن عكرمة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث : « أمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عليا وسلمان وأبا ذر أن ينادوا في المسجد بأعلى أصواتهم بأنه لا إيمان لمن لم يأمن جاره بوائقه فنادوا بها ثلاثا ثمَّ أومأ بيده إلى كل أربعين دارا من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 86 من أبواب أحكام العشرة الحديث : 1 .، وهذه الروايات مخالفة للمشهور وموافقة للعامة ، وإباء العرف في مثل هذه الأزمان وجملة من البلدان