تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
( مسألة 49 ) : إذا وقف على المسلمين كان لكل من أقر بالشهادتين [ 32 ] ، ولو وقف على المؤمنين اختص بالاثني عشري لو كان الواقف إماميا [ 33 ] وكذا لو وقف على الشيعة .
شرح
[ 32 ] لأن كل من أقرّ بهما مسلم نصا ( 1 )( 1 ) الوافي ج : 3 باب : 1 من أبواب تفسير الإيمان الحديث : 1 .، وإجماعا ما لم يحكم بكفره ولا فرق في الموقوف عليه بين الرجال والنساء والإسلام التبعي كالصغير والمجنون لشمول لفظ المسلم للكل . [ 33 ] لما تقدم من تقديم العرف الخاص على اللغة والعرف العام ، وكذا الكلام في الشيعة لأن لفظها وإن عم جميع من قدم عليا عليه السّلام على غيره في الخلافة ، ولكن المنساق عند الإمامي من هذا اللفظ انما هو الشيعة بل هو المنساق من هذا اللفظ عند غير الإمامي أيضا كما لا يخفى على المتتبع ، ولا فرق فيه أيضا بين الرجال والنساء وغير البالغ والمجنون والعادل وغيره لما عرفت ، والقول بالاختصاص بالعادل كما عن جمع مستدلا بقوله عليه السّلام : « الإيمان هو الإقرار باللسان وعقد في القلب وعمل بالأركان » ( 2 )( 2 ) الوافي ج : 3 باب : 1 من أبواب تفسير الإيمان الحديث : 11 .. مخدوش . . أولا : بأنه في مقام بيان الفرد الكامل من الإيمان لا جميع مراتبه . وثانيا : بأن المراد كما عن بعض العمل بنحو القضية الحينية يعني لو عمل لعمل على طريق المؤمنين لا القضية الطبيعية الذاتية الاستمرارية بالنسبة إلى العمل وإلا لاختل النظام وكثر الكفرة بين الأنام إلا من عصمه الملك العلام . نعم ، بالنسبة إلى الإقرار باللسان والاعتقاد بالجنان قضية ذاتية كما لا يخفى ويقتضيه قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 90 من أبواب أحكام العشرة الحديث : 1 و 2 .، في عدة آيات فإن الظاهر منها المغايرة في الجملة .