يخلو أولهما من رجحان [ 28 ] .
( مسألة 48 ) : إذا وقف على فقراء قبيلة كبني فلان وكانوا متفرّقين لم يقتصر على الحاضرين بل يجب تتبع الغائبين وحفظ حصتهم للإيصال إليهم [ 29 ] .
نعم ، إذا لم يمكن التفتيش عنهم وصعب احصائهم لم يجب الاستقصاء [ 30 ] بل يقتصر على من حضر [ 31 ] .
شرح
[ 28 ] لأن ذلك من الإحسان والجمع بين الحقين إن كان لأجل الترغيب إلى تحصيل العنوان الراجح وكان العنوان مرجوا قريبا ، ولكن إذا قطع بعدم حصول العنوان يشكل ذلك ، فيرجع حينئذ إلى الحاكم الشرعي ، لاحتمال أنه من مجهول المصرف بل الأحوط أن يرجع إلى الحاكم الشرعي في الصورة الأولى أيضا .
[ 29 ] لظهور اللفظ في التعميم ووجوب العمل بظاهر لفظ الوقف مهما أمكن مضافا إلى الإجماع . وأما مكاتبة النوفلي قال : « كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام : أسأله عن أرض وقفها جدي على المحتاجين من ولد فلان بن فلان ، وهم كثير متفرقون في البلاد ؟ فأجاب : ذكرت الأرض التي وقفها جدك على فقراء ولد فلان وهي لمن حضر البلد الذي فيه الوقف وليس لك أن تتبع من كان غائبا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث : 1 .، فلا بد من حمله على أن الوقف كان لبيان المصرف فقط لا تعميم من يصرف إليه المال .
[ 30 ] لسقوط كل حكم يتعذر موضوعه والحرج في تحصيله ، ولو لم يكن حرج في التفتيش يجب ذلك هذا إذا كان الوقف على العنوان ولو كان على الجهة فيصح الاقتصار مطلقا .
[ 31 ] لانحصار المصرف فيهم حينئذ .