( مسألة 46 ) : إذا كان أفراد عنوان الموقوف عليه منحصرة في أفراد محصورة ، كما إذا وقف على فقراء محلة أو قرية صغيرة توزع منافع الوقف على الجميع [ 23 ] ، وإن كانوا غير محصورين لم يجب الاستيعاب [ 24 ] ، لكن لا يترك الاحتياط بمراعاة الاستيعاب الصرفي مع كثرة المنفعة فيوزّع على جماعة معتد بها بحسب مقدار المنفعة [ 25 ] ، ويتساوى الأفراد في التوزيع عليهم في الصورتين إلا مع القرينة على الخلاف [ 26 ] ، ولو دار الأمر بين الاستيعاب وتقليل الحصص أو عدمه وتكثيرها يعمل بشواهد الحال [ 27 ] .
( مسألة 47 ) : إذا وقف عينا على أشخاص بعنوان خاص فيهم راجح شرعا كالعدالة أو الاشتغال بالعلم مثلا - فاتفق عدم تحقق ذلك العنوان في طبقة منهم فهل يجوز أن يؤجرها إلى أن يتحقق العنوان أو لا وجهان ؟ لا
شرح
[ 23 ] لأنه مقتضى اللغة والعرف والإجماع .
[ 24 ] لأن عدم الانحصار قرينة معتبرة عن أنه ليس المراد بلفظ الفقراء الاستيعاب بل المراد به جنس الجميع إلا مع القرينة على الخلاف بحيث تكون القرينة أظهر وأقوى ، كما إذا كانت المنفعة كثيرة جدا بحيث تفي بالصرف على غير المحصور أيضا فيكون حينئذ من تقديم النص على الظاهر .
[ 25 ] لصحة دعوى أن مراد الواقف من لفظ الفقراء هو الاستيعاب بأي مرتبة أمكن الاستيعاب عرفا ولو لم يكن كليا .
[ 26 ] لأن الظاهر من مصرف الوقف هو التساوي إلا مع القرينة على التفاضل ، مضافا إلى الأصل وظهور الإجماع لتعيين الواقف لبقية الصرف أو وجود عرف خاص ينصرف إليه إطلاق الوقف .
[ 27 ] إذ لا طريق إلى استظهار أحدهما إلا ذلك ومع عدمها فمقتضى الجمود على ظاهر اللفظ هو التعميم إلا إذا كان في البين ما ينافيه .