اليهود والنصارى إلى النصارى وهكذا [ 20 ] ، بل الظاهر إنه لو كان الواقف سنّيا انصرف إلى فقراء أهل السنة [ 21 ] .
نعم ، الظاهر أنه لا يختص بمن يوافقه في المذهب فلا انصراف لو وقف الحنفي إلى الحنفي والشافعي إلى الشافعي وهكذا [ 22 ] .
شرح
[ 20 ] لأن لفظ الفقراء وان كان عاما لكن الانصراف من القرينة المنضمّة إليه في تحققه بالمنصرف إليه ، لأنه من الانصرافات المعتبرة عند العرف وأهل المحاورة عند كل مذهب وملة ، فيكون مثل هذا الانصراف من القرائن المنضمّة إلى الكلام ، وقد ثبت في محله أنها مقدمة على اللغة والعرف الخاص أو العام لأن مثل هذا الانصراف كالظهور بل الصريح ، واستفادة مراد الشارع عن كلامه في الكتاب والسنة تعتمد على مثل هذه القرائن إلا أن يثبت الردع عنها وهذه هي القاعدة الكلية في تشخيص موضوعات الأحكام التي لم يرد فيها تحديد شرعي فيصح ابتناء الحكم الشرعي عليه ، فاللفظ وإن كان عاما إلا أن القرينة الحالية تخصصه ما لم يرد منع في البين وهو مفقود هذا مع ظهور الاتفاق على ذلك كله .
ثمَّ أن لفظ الشيعة وإن كان يطلق على كل من قدم عليا عليه السّلام على غيره في الخلافة لكن المنصرف إليه في العرف الخاص خصوص الاثني عشري .
[ 21 ] يجري فيه عين ما مر في سابقة من غير فرق ، ولقرينة الحال والسيرة قديما وحديثا هذا في الوقف الخاص .
وأما التحرير كالمساجد ونحوها فلا اختصاص في البين بل خارج عن موضوع البحث ، لأنه في الوقف الخاص لا في التحريرات .
[ 22 ] أخذا بالعموم ، لعدم انصراف معتبر ولا سيرة كذلك بالاختصاص بأهل نحلته فقط فلا بد من الأخذ بالعموم إلا أن تكون قرينة معتبرة على الخلاف .