تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
فيحفظ غلته في زمان عدم وجود الفقير إلى أن يوجد [ 12 ] .
( مسألة 42 ) : يشترط في الموقوف عليه التعيين [ 13 ] فلو وقف على
شرح
عليه حين إنشاء الوقف فيصير المعدوم حينئذ تبعا ولا محذور فيه كما تقدم ، مع أن العناوين الكلية لها وجودات اعتبارية وتبعيتها للموجود أولى من تبعية العدم المحض له . [ 12 ] لفرض وجوب إيصال الموقوف إلى أهله وهو ممكن وليس بممتنع . [ 13 ] نسب ذلك إلى المشهور ، واستدل عليه . تارة : بالإجماع . وأخرى : بانصراف الأدلة إلى المعين . وثالثة : بعدم معهوديته في وقف المردد . ورابعة : بأن الملكية لا تتعلق بالمردد . والكل مخدوش أما الإجماع فالظاهر أنه اجتهادي ، وأما الانصراف فلا اعتبار به ما لم يوجب الظهور المعتبر في المنصرف اليه وهو ممنوع ، وأما عدم المعهودية فلا وجه لها مع الإطلاقات خصوصا مثل قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « حبّس الأصل وسبّل الثمرة » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 42 - 6 .، الذي ورد مورد البيان من كل جهة في هذا الأمر العام البلوى ، وأما عدم تعلق الملكية بالمردد فلا وجه له لأن الملكية من الاعتباريات وتعلق الأمر الاعتباري بالمردد لا بأس به فيكون كالواجب التخييري وليس المراد بالتردد التردد المفهومي فإنه لا معنى له ، وقد فصلوا القول في الأصول فراجع ، وكما يصح التوكيل في التصدق على أحد الفقيرين والإعطاء لإمام أحد المسجدين ونحو ذلك مما هو كثير فليكن الوقف أيضا كذلك خصوصا في الأشياء التي تكون على مقياس واحد من كل جهة ولا فرق بينها أبدا ولو كان فهو