فصل في الموقوف عليه ينقسم الوقف باعتبار الموقوف عليه على قسمين [ 1 ] « الوقف الخاص » ، وهو ما كان وقفا على شخص أو أشخاص ، كالوقف على أولاده وذريته أو على زيد وذريته و « الوقف العام » وهو ما كان على جهة ومصلحة عامة ، كالمساجد والقناطر والخانات المعدة لنزول القوافل ، أو على عنوان عام كالفقراء والفقهاء والطلبة والأيتام .
( مسألة 40 ) : يعتبر في الوقف الخاص وجود الموقوف عليه حين الوقف فلا يصح الوقف ابتداء على المعدوم [ 2 ] ، ومن سيوجد [ 3 ] ، بل
شرح
[ 1 ] هذا التقسيم عرفي وشرعي وتقتضيه سيرة الواقفين بين الناس أجمعين فتشمله أدلة الوقف بلا مانع في البين .
[ 2 ] لاستنكار العقلاء ذلك ونسبة الواقف إلى السفاهة وعدم العقل كما إذا وقف ماله فبان أن الموقوف عليه مات قبل إنشاء الوقف بسنين .
[ 3 ] نسب بطلانه إلى المشهور واستدلوا عليه .
تارة : بالإجماع .
وأخرى : بأن هذا الوقف تمليك ولا يعقل التمليك إلى المعدوم وإلَّا لزم قيام أمر وجودي بما هو معدوم وهو محال .
وثالثة : باعتبار القبض في الوقف ومع العدم لا يتحقق القبض .
ورابعة : بأنه في معنى التعليق وهو يوجب البطلان .
ويمكن الخدشة في الكل أما الإجماع فكونه من الإجماعات التعبدية أول الدعوى ، وأما عدم صحة قيام الموجود بالمعدوم فهو صحيح في الأعراض