تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وقف على ولده الموجود ثمَّ على أولاد الولد ثمَّ على زيد فتوفي ولده قبل أن يولد الولد ثمَّ تولد صح الوقف [ 9 ] ، وكذا لو وقف على ذريته نسلا بعد نسل وكان له أولاد وأولاد الأولاد فانقرضوا ووصلت النوبة إلى الطبقة الثالثة [ 10 ] .
( مسألة 41 ) : لا يعتبر في الوقف على العنوان العام وجوده في كل زمان بل يكفي إمكان وجوده فعلا في بعض الأزمان [ 11 ] ، فإذا وقف بستانا مثلا على فقراء البلد ولم يكن في زمان الوقف فقير في البلد لكن سيوجد صح الوقف ولم يكن من المنقطع الأول ، كما أنه لو كان موجودا لكن لم يوجد في زمان ثمَّ وجد لم يكن من المنقطع الوسط بل هو باق على وقفيته
شرح
عليه وعدم كونه حملا شرط حدوثا وبقاء من حين حدوث إنشاء الوقف إلى حين زواله وانقراضه فهو من مجرد الدعوى بلا دليل ، لأن غاية ما تدل عليه الأدلة على فرض التمامية إنما هو اعتبار وجود الموقوف عليه وعدم اعتبار كونه حملا حين إنشاء الوقف وحدوثه ، وأما بعد الإنشاء والحدوث صحيحا وصيرورة المعدوم والحمل تبعا للموجود فمقتضى الإطلاق الصحة فلا موضوع حينئذ لمنقطع الأول أو الوسط أو الآخر كما لا يخفى . [ 9 ] لأن المعدوم والحمل تبع للموجود ولا محذور فيه كما مر والمحذور إنما هو فيما إذا كان مستقلا وفي الطبقة الأولى . [ 10 ] لما مر في سابقة من غير فرق . [ 11 ] أما عدم اعتبار الوجود فعلا في كل زمان فللإطلاق ، والاتفاق والأصل والسيرة المستمرة بين المتشرعة والأوقاف المنقولة عن الأئمة عليهم السّلام ( 1 )( 1 ) الوافي باب : 70 من أبواب الصدقات ج : 6 .، وأما اعتبار الوجود فعلا في بعض الأزمان فلما مر من اعتبار وجود الموقوف