مع بقاء عينه [ 11 ] ويمكن قبضه [ 12 ] فلا يصح وقف المنافع ولا الديون [ 13 ] ولا وقف ما لا يملك مطلقا كالحر أو لا يملكه المسلم كالخنزير [ 14 ] ، ولا ما لا انتفاع به إلَّا بإتلافه كالأطعمة والفواكه [ 15 ] ولا انتفاعه ما انحصر المقصود في المحرم كآلات اللهو
شرح
مضافا إلى الإجماع بل الضرورة .
[ 11 ] لحديث : « حبس الأصل وتسبيل المنفعة » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل : باب 1 من أبواب الوقوف الحديث : 2 .، مضافا إلى الاتفاق ، وما لا ينتفع به إلا بإتلاف عينه كيف يتصور فيه الوقف المبنى على الدوام .
[ 12 ] لتقوم الوقف بالقبض كما مر وما لا يمكن فيه القبض كيف يصح فيه الوقف .
[ 13 ] أما عدم صحة وقف المنافع فلعدم تصوير حبس الأصل فيها إذ الأصل نفس المنافع ، والانتفاع بها انما هو بإتلافها فكيف يتصور « تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة » فإذا كان مالكا لمنفعة بستان مثلا دون أرضه لا يصح وقف المنفعة .
وأما الدين سواء كان في ذمته كما إذا وقف شاتا على ذمته أو في ذمة الغير ، كما إذا كان له شاة في ذمة الغير لا يصح وقفها قبل القبض ، والعمدة فيه ظهور الإجماع وظواهر الأدلة الواردة في أوقاف الأئمة عليهم السّلام ، ولانصراف الأدلة إلى العين مضافا إلى سيرة المتشرعة . ويمكن الخدشة في الكل لولا الإجماع مع إمكان تأييد الجواز بالصلح والبيع ونحوهما الذي يصح تعلقه بالدين أيضا .
ثمَّ انه لا إشكال في صحة الوقف المشاع للإطلاق والاتفاق .
[ 14 ] للإجماع فيهما بل الضرورة الفقهية .
[ 15 ] لعدم تحقق معنى الوقف الشرعي بالنسبة إليه لأنه تحبيس للأصل وتسبيل الثمرة ولو وقفها لغرض الاستشمام مثلا فالظاهر الجواز مع إمكان البقاء فيها بما يقيد به وكذا الورد .