( مسألة 33 ) : يعتبر في الموقوف أن يكون عينا [ 7 ] مملوكا [ 8 ] يصح الانتفاع به [ 9 ] منفعة محللة [ 10 ] .
شرح
الإحباط المطلق ، ولكن نوقش فيه من جهات وقد فصلوه وأطالوا القول فيه فراجع مباحث الحبط في المجلد الرابع من البحار ( الطبعة القديمة ) ، وعلى فرض تمامية الدلالة وعدم المعارض إنما تصح بالنسبة إلى الخلود في الجنة مع الموافاة على الكفر ، وأما نفي مطلق الثواب أي الجزاء الحسن لفعل الخير ولو في البرزخ أو الحشر والنشر أو تخفيف العذاب بعد الدخول في النار ، فلا يستفاد شيء من ذلك من الآية الشريفة وما سيق مساقها من الآيات والروايات بعد رد بعضها إلى بعض ، فكما أن مراتب النعيم متفاوتة تفاوتا كثيرا جدا كما وكيفا مراتب الجحيم أيضا كذلك فيمكن أن يكون تخفيف مرتبة من العذاب بالنسبة إلى كافر صدر منه الخير ثوابا وجزاء حسن لفعله الخير ، وقد تعرضنا لتفصيل هذا البحث في غير المقام مع الاستشهاد ببعض الأخبار الواردة عن أئمة الأنام .
[ 7 ] إجماعا ونصا وهو المنساق من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « حبّس الأصل وسبّل الثمرة » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 6 .ويدل عليه الأوقاف الصادرة عن الأئمة عليهم السّلام ( 2 )( 2 ) الوافي ج : 6 باب : 70 صدقات النبي والأئمة صفحة : 78 .، وسيرة الواقفين من المتشرعة قديما وحديثا بل سيرة جميع الواقفين من سائر الملل والأديان .
[ 8 ] بضرورة من الفقه إن لم يكن من الدين والمنساق من الأدلة القولية والفعلية في الوقف .
[ 9 ] لأن ما لا يصح الانتفاع به لا يتصور موضوع الوقف بالنسبة إليه مضافا إلى الإجماع فتوى وعملا .
[ 10 ] لأن الشارع سلب المنافع المحرمة فتكون العين كما لا منفعة له أصلا