فصل في شرائط الواقف والموقوف يعتبر في الواقف البلوغ والعقل والاختيار [ 1 ] وعدم الحجر لفلس أو سفه [ 2 ] فلا يصح وقف الصبي وإن بلغ عشرا على الأقوى [ 3 ] .
نعم ، حيث أن الأقوى صحة وصية من بلغ ذلك كما يأتي فإذا أوصى بالوقف صح وقف الوصي عنه [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] هذه من الشروط العامة لكل عقد مطلقا وقدمنا ما يتعلق بها في أول كتاب البيع فراجع .
[ 2 ] لأن الوقف تصرف مالي وهما ممنوعان عن التصرفات المالية .
[ 3 ] وهو المشهور ، للعمومات والإطلاقات وما دل على جواز صدقته والوقف صدقة فيحوز أيضا ، فعن أبي جعفر عليه السّلام في خبر زرارة : « إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له في ماله ما أعتق أو تصدق أو أوصى على حد معروف وحق فهو جائز » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الوصية الحديث : 4 .، وفي موثق جميل : « يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيته وإن لم يحتلم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوقوف الحديث : 2 .، وفي موثق محمد بن مسلم : « سأل عن صدقة الغلام ما لم يحتلم ؟ قال : نعم إذا وضعها في موضع الصدقة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوقوف الحديث : 3 ..
وفيه : أن الشك في شمولها للوقف يجزي في عدم صحة التمسك بها لصحة وقفه ، إذ المنساق من هذه الأخبار الصدقات اليسيرة الجزئية التي تصدر من الصبي وهو مأذون فيها من الولي نوعا ويكون كالآلة فيها .
[ 4 ] لفرض صحة وصيتها بالوقف فيجب على الوصي العمل بها وتقع