تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
( مسألة 30 ) : لا إشكال في جواز انتفاع الواقف في الأوقاف على الجهات العامة كالمساجد والمدارس والقناطر والخانات المعدة لنزول الزوار والحجاج والمسافرين ونحوها [ 93 ] ، وأما الوقف على العناوين العامة كالفقراء والعلماء إذا كان الواقف داخلا في العنوان حين الوقف أو صار داخلا فيه فيما بعد فإن كان المراد التوزيع عليهم فلا إشكال في عدم جواز أخذه حصته من المنافع [ 94 ] ، بل يلزم أن يقصد من العنوان المذكور حين الوقف من عدا نفسه ويقصد خروجه عنه [ 95 ] ، ومن ذلك ما إذا وقف شيئا على ذرية أبيه أو جده إذا كان المقصود البسط والتوزيع كما هو الشائع المتعارف ، وإن كان المراد بيان المصرف كما هو الغالب المتعارف في الوقف على الفقراء والزوار والحجاج والفقهاء والطلبة ونحوها فلا إشكال
شرح
وهو عوض عمل المتولي ولا يكون ذلك من الوقف على النفس كما يشهد به العرف والعقلاء . [ 93 ] لأن الموقوف عليه إنما هو الجهة فلا يصدق الوقف على النفس عرفا مضافا إلى السيرة المستمرة . [ 94 ] لأنه بالنسبة إلى تلك الحصة التي أخذها لنفسه يكون من الوقف على النفس وهو باطل كما مر . [ 95 ] الأقسام ثلاثة . فتارة : يقصد خروج نفسه حين الوقف ثمَّ يبدو له أن يأخذ الحصة وليس له ذلك كما يأتي إلا بأن يرضى الموقوف عليهم الوقف صدقة عليهم ويعطون ذلك برضائهم وعن ملكهم ، لصيرورة العين وقفا لهم فيصح له الأخذ حينئذ لكنه خارج عن عنوان الوقف بل داخل في الهدية ونحوها . وأخرى : يقصد دخول نفسه بالنسبة إلى الحصة فقط بنحو الشرطية الخارجية الزائدة على ذات الوقفية فالمسألة مبنية على أن الشرط الفاسد مفسد أو لا ؟ وحيث اخترنا العدم فأصل الوقف صحيح والشرط فاسد والأحوط
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 38 | السيد عبد الأعلى السبزواري