فلو وقف على نفسه لم يصح [ 80 ] .
( مسألة 25 ) : لو وقف على نفسه وعلى غيره فإن كان بنحو التشريك بطل بالنسبة إلى نفسه وصح بالنسبة إلى غيره [ 81 ] ، وإن كان بنحو الترتيب فإن وقف على نفسه ثمَّ على غيره كان من الوقف المنقطع الأول ، وإن كان بالعكس كان من المنقطع الآخر ، وإن كان على غيره ثمَّ على نفسه ثمَّ على غيره كان من المنقطع الوسط ، وقد مرّ حكم هذه الصور [ 82 ] .
( مسألة 26 ) : لو وقف على غيره كأولاده أو الفقراء مثلا وشرط أن يقضي ديونه أو يؤدي ما عليه من الحقوق المالية كالزكاة والخمس أو ينفق عليه من غلة الوقف لم يصح وبطل الوقف [ 83 ] من غير فرق بين ما لو
شرح
كما لا يخفى ، ومثله خبر طلحة فلا دلالة فيهما على المقام بشيء ، وأما الأخير فالاستدلال به على الجواز أولى من الاستدلال به على المنع كما يأتي ، وحينئذ فمقتضى عموم « الوقوف حسب ما يوقفها أهلها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الوقوف والصدقات .، هو الجواز لو لم يعتمد على الإجماع المطابق لمرتكزات المتشرعة من الواقفين أيضا ، ولكن لا بد في الفروع المتفرعة على هذه المسألة من الاقتصار على المتيقن منه والرجوع في غيره إلى عموم قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « الوقوف حسب ما يوقفها أهلها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الوقوف والصدقات ..
[ 80 ] إذ لا ريب في أنه المتيقن من إجماع الأعلام ومناف لمرتكزات الواقفين من جميع الأنام .
[ 81 ] لشمول الإجماع بالنسبة إلى ما لنفسه وعمومات الوقف بالنسبة إلى ما لغيره فيصح لا محالة .
[ 82 ] فيبطل بالنسبة إلى المنقطع الأول مطلقا وبالنسبة إلى المنقطع الوسط يصح الوقف بالنسبة إلى شطره الأول دون شطره الآخر فراجع مسألة 20 و 21 .
[ 83 ] نسب ذلك إلى المشهور فيشمله إجماعهم المقدم لاعتراف