تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
وثالثة : بمكاتبة ابن سليمان إلى أبي الحسن عليه السّلام : « كتبت إليه جعلت فداك ليس لي ولد ( وارث ) ولي ضياع ورثتها عن أبي وبعضها استفدتها ولا آمن الحدثان ، فإن لم يكن لي ولد وحدث بي حدث فما ترى جعلت فداك لي أن أقف بعضها على فقراء إخواني والمستضعفين أو أبيعها وأتصدق بثمنها عليهم في حياتي ؟ فإني أتخوف أن لا ينفذ الوقف بعد موتي فإن وقفتها في حياتي فلي أن آكل منها أيام حياتي أم لا ؟ فكتب عليه السّلام : فهمت كتابك في أمر ضياعك فليس لك أن تأكل منها من الصدقة فإن أنت أكلت منها لم تنفذ إن كان لك ورثة فبع وتصدق ببعض ثمنها في حياتك ، وإن تصدقت أمسكت لنفسك ما يقوتك مثل ما صنع أمير المؤمنين عليه السّلام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب أحكام الوقوف الحديث : 1 .. ورابعة : بخبر طلحة عن الصادق عليه السّلام عن علي عليه السّلام : « أن رجلا تصدق بدار له وهو ساكن فيها فقال عليه السّلام : الحين أخرج منها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب أحكام الوقوف الحديث : 4 .. وخامسة : بما يأتي في مسألة اشتراط رجوعه إليه عند الحاجة . والكل قابل للخدشة . أما الأول : فلإمكان استناده إلى ما وصل إلينا من الأخبار بأن ظاهرهم كونه في عرضها أن يكون مستفادا منها . وأما الثاني : ففيه . أولا : أن الوقف إيقاف لا أن يكون تمليكا . وثانيا : انه لا محذور فيه ولو كان تمليكا إلا اتحاد المملك والمملك له ولا محذور فيه من عقل أو شرع بعد إمكان الاختلاف بينهما بالحيثية والاعتبار فمن حيث أنه مالك للعين أولا مملك ، ومن حيث أنه جعل نفسه من أحد أفراد الموقوف عليهم مملك له ، ويكفي هذه التفرقة الاعتبارية بعد عدم دليل على لزوم التغاير الحقيقي . نعم ، هو الغالب في التمليكات المتعارفة . وأما الثالث : فالمنساق منها عرفا أنه ليس لك أن تأكل منها مع كون الضيعة وقفا على الغير وهو صحيح مطابق للقاعدة ولا تدل على شرطية إخراج النفس