تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وإذا مات الواقف فإن كان بعد طرو الحاجة كان ميراثا وإلا بقي على وقفيته [ 73 ] .
الرابع : يشترط في صحة الوقف التنجيز [ 74 ] فلو علقه على شرط متوقع الحصول كمجيء زيد أو شيء غير حاصل يقيني الحصول فيما بعد كما إذا قال : « وقفت إذا جاء رأس الشهر » بطل [ 75 ] .
شرح
[ 73 ] أما الرجوع إلى الميراث فلأدلة الإرث بعد صيرورته ملكا للمورّث ، وأما البقاء على الوقفية مع عدم الحاجة فلعدم تحقق الشرط فلا معنى لزواله عن الوقفية حينئذ . [ 74 ] استدل عليه . تارة : بالإجماع . وأخرى : بأن المسببات لا بد وأن تكون بتحقق أسبابها . وثالثة : بأنه خلاف ما وصل إلينا من الأوقاف المنقولة عن الأئمة عليهم السّلام ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 6 و 10 من أبواب الوقوف والصدقات .. ويمكن الخدشة في الكل . أما الأول : فلعدم أثر لهذا الإجماع في كتب جمع من المتقدمين كما اعترف به في الحدائق . وأما الثاني : فلأن تحقق المسببات تابعة لكيفية جعل السبب فإما أن يكون الجعل فعليا من كل جهة وأخرى يكون المنشأ تعليقيا ، ولكن الإنشاء فعلي على أي تقدير ، وأما الأخير فعدم التعرض أعم من كونه مبطلا ، فمقتضى العموم الصحة لولا مخالفة المشهور وهو المنصور كما هو المتسالم عليه بينهم في جميع العقود ، وتقدم في أول شروط البيع ما ينفع المقام فراجع إذ الحكم واحد في الجميع ما لم يدل دليل على الخلاف وهو مفقود في المقام . [ 75 ] لقاعدة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه بعد عدم تفرقة الفقهاء بين ما هو مشكوك الحصول أو معلومه .