( مسألة 23 ) : لا بأس بالتعليق على شيء حاصل حين الوقف كما إذا قال : « وقفت إن كان اليوم يوم الجمعة » مع علمه بكونه يوم الجمعة [ 76 ] بل ولو لم يعلم به وكان يوم الجمعة [ 77 ] .
( مسألة 24 ) : لو قال : « هو وقف بعد موتي » فإن فهم منه في متفاهم العرف أنه وصية بالوقف صح وإلا بطل [ 78 ] .
الخامس : يشترط في صحة الوقف إخراج نفسه عن الوقف [ 79 ] .
شرح
[ 76 ] لأنه ليس بتعليق عند العرف مع العلم المذكور ، كما لو قال : « إن كان مالي بعتك » مع العلم بأنه ماله مع أن عمدة الدليل على بطلان التعليق انما هو الإجماع ، والمتيقن على فرض اعتباره غير هذه الصورة .
[ 77 ] لأن المتيقن من الإجماع غير صورة كون المعلَّق عليه متحقق الحصول فعلا .
نعم ، من يقول بأن صورة التعليق يوجب البطلان ولو لم يكن تعليقا واقعا بطل القسمان أيضا ، ولكن لا دليل له من عقل أو نقل بل الإطلاقات والعمومات على خلافه .
[ 78 ] أما صحة وصيته فلفرض الانفهام العرفي فيترتب أثرها من النفوذ في الثلث والتوقف في الزائد عليه على إمضاء الورثة . وأما البطلان في صورة عدم الظهور في كل واحد منهما ، فلأصالة عدم ترتب الأثر بعد عدم صحة التمسك بكل واحد من أدلة الوقف والوصية لأنه تمسك بالدليل في الموضوع المشكوك ، ويصح الرجوع في تعيين ذلك إلى اعترافه لأنه أعرف بقصده ونيته ولا يعرف ذلك إلا من قبله .
[ 79 ] استدل عليه .
تارة : بالإجماع وهو عمدة أدلتهم .
وأخرى : بأن الوقف تمليك والتمليك لا يعقل إلى النفس .