تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
كان بالاختيار [ 43 ] ، وكذا منه ما إذا نسي النية حتى فات وقتها بأن تذكر بعد الزوال ، وكذا الحال فيما إذا كان تخلل صوم آخر في البين لا بالاختيار كما إذا نسي فنوى صوما آخر ولم يتذكر إلا بعد الزوال ، ومنه ما إذا نذر صوم كل خميس مثلا ثمَّ وجب عليه صوم شهرين متتابعين فلا يضر بالتتابع تخلل المنذور في البين ولا يتعين عليه البدل في المخيرة ولا ينتقل إلى الإطعام في المرتبة [ 44 ] ، نعم في صوم ثلاثة أيام يحله فيلزم الشروع فيها من زمان لم يتخلل المنذور بينها كما أشرنا إليه في المسألة السابقة [ 45 ] .
شرح
الأحكام إلا ما خرج بالدليل جارية أيضا ، وعنه عليه السّلام أيضا : « المظاهر إذا صام شهرا ثمَّ مرض اعتد بصيامه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الكفارات .، وحديث رفع الإكراه والاضطرار ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 37 من أبواب قواطع الصلاة .، وبناء الشريعة على التسهيل مهما وجد إليه السبيل . [ 43 ] أما الأول فلفرض تحقق الاضطرار إلى السفر فلا يكون قاطعا لحديث رفع ما اضطروا إليه ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 56 من أبواب جهاد النفس .، وأما الثاني فلأنه قطع للتتابع اختيارا فلا وجه لكونه عذرا . [ 44 ] لأن كل ذلك من العذر المقبول للإجماع فلا يضر بالتتابع ولا يوجب الانتقال إلى المرتبة اللاحقة . [ 45 ] يظهر منهم التسالم عليه ويقتضيه ظاهر التأكيد في قول الصادق عليه السّلام : « صيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين متتابعات ولا تفصل بينهن » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 10 من أبواب بقية الصوم الواجب .، وعنه عليه السّلام أيضا في الصحيح : « كل صوم يفرق إلا ثلاثة أيام في كفارة اليمين » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 10 من أبواب بقية الصوم الواجب .، نعم لو نذر صوم الدهر يوما ويوما لا فعرضت له كفارة اليمين وعجز عن المرتبة