وجب الاستيناف [ 39 ] . ويتفرع على وجوب التتابع أنه لا يجوز الشروع في الصوم من زمان يعلم بتخلل صوم آخر يجب في زمان معين بين أيامه ، فلو شرع في صيام ثلاثة أيام قبل شهر رمضان أو قبل خميس معين نذر صومه بيوم أو يومين لم يجز بل وجب استينافه [ 40 ] .
( مسألة 10 ) : إنما يضر بالتتابع ما وقع الإفطار في البين بالاختيار [ 41 ] ، فلو وقع ذلك لعذر من الأعذار كما إذا كان الإفطار بسبب الإكراه أو الاضطرار أو بسبب عروض المرض أو طروّ الحيض أو النفاس لم يضرّ به [ 42 ] ، ومن العذر وقوع السفر في الأثناء إذا كان ضروريا دون ما
شرح
[ 39 ] لقاعدة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه مضافا إلى الإجماع .
[ 40 ] لما مر من القاعدة وظهور الإجماع ، مع أنه منصوص في صوم شهرين متتابعين ففي صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام في حديث قال :
« فإن ظاهر في شعبان ولم يجد ما يعتق ينتظر حتى يصوم شهر رمضان ثمَّ يصوم شهرين متتابعين ، وإن ظاهر وهو مسافر انتظر حتى يقدم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الكفارات .، وظاهرهم الإجماع على عدم الفرق بين أقسامها .
[ 41 ] للإجماع بل الضرورة الفقهية .
[ 42 ] إجماعا بل ضرورة من الفقه إن لم يكن من الدين وورود النص في المرض والحيض ففي خبر رفاعة قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل جعل عليه صوم شهرين متتابعين فيصوم شهرا ثمَّ يمرض هل يعتد به ؟ قال : نعم أمر اللَّه حبسه ، قلت : امرأة نذرت صوم شهرين متتابعين ، قال : تصوم وتستأنف أيامها التي قعدت حتى تتم الشهرين ، قلت : أرأيت إن هي يئست من المحيض هل تقضيه ؟ قال : لا يجزيها الأول » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الكفارات .، وأصالة لحوق النفاس بالحيض في