الحال ولو مع رجاء البرء وتبدل الأحوال أو يعتبر اليأس ؟ وجهان بل قولان لا يخلو أولهما من رجحان [ 21 ] نعم لو رجى البرء بعد زمان قصير كيوم أو يومين يشكل الانتقال إلى الإطعام [ 22 ] ، وكيف لو أخر الصيام والإطعام إلى أن برء من المرض وتمكن من الصوم لا شك في تعينه في المرتّبة [ 23 ] ولم يجز الإطعام [ 24 ] .
( مسألة 6 ) : ليس طرو الحيض والنفاس موجبا للعجز من الصيام والانتقال إلى الإطعام وكذا طرو الاضطرار إلى السفر الموجب للإفطار لعدم انقطاع التتابع بطروّ ذلك [ 25 ] .
شرح
إلى الإطعام لا محالة .
[ 21 ] من إطلاق ما دل على انتقال الحكم إلى المرتبة اللاحقة بعدم وجدان المرتبة السابقة الصادق على عدم الوجدان الفعلي ولو بلا انتظار لما يحصل فيما بعد ، مع أن كون الحكم في مقام التسهيل والامتنان يقتضي ذلك .
ومن احتمال كون المقام من مسألة جواز البدار لذوي الأعذار مع رجاء الزوال التي نسب إلى المشهور عدمه ما لم يكن دليل على الخلاف ، ومقتضى كون الحكم تسهيليا امتنانيا صحة التمسك بإطلاق أدلة المقام وعدم دخوله في تلك المسألة .
[ 22 ] لصحة دعوى أنه لا يصدق عدم الوجدان حينئذ عرفا لتعارف التأخير في الأمور المتعارفة إلى هذه المدة نوعا .
[ 23 ] لوجود المقتضي للصوم حينئذ وفقد المانع عن صحته فيتعين لا محالة .
[ 24 ] لعدم الأمر به مع تمكنه من الصيام والإطعام بامتثال أمره يسقط أمر الصيام لا بمجرد توجه أمره ولو لم يمتثل بعد ، ويأتي في بعض المسائل اللاحقة ما ينفع المقام .
[ 25 ] للإجماع ، ويأتي في المسألة العاشرة ما ينفع المقام .