إليه [ 72 ] ، فإذا احتاج إليه ينقطع ويدخل في منقطع الآخر ، وقد مرّ حكمه
شرح
لا لذاته كما هو معلوم .
وأما الثاني : فلأنه ليس تعليقا في ذات إنشاء الوقف بل في بعض الخصوصيات الخارجة عن الإنشاء ، كما إذا قيل : هذا وقف على أولادي إذا كانوا عدولا أو إن احتاجوا أو كانوا فقراء .
وأما الثالث : فلأن مرجع الشرط إلى زوال الوقف والرجوع إلى النفس النفس مع بقاء الوقفية وبه يجاب عن الرابع والخامس لأن مرجع الشرط إلى تبدل أصل الموضوع لإبقائه والحكم عليه بشيء آخر حتى يلزم المحذور .
وأما خبر ابن الفضل عن الصادق عليه السّلام : « الرجل يتصدق ببعض ماله في حياته في كل وجه من وجوه الخير ، قال : إن احتجت إلى شيء من المال فأنا أحق به ترى ذلك له وقد جعله اللَّه يكون له في حياته ، فإذا هلك الرجل يرجع ميراثا أو يمضي صدقة ؟ قال عليه السّلام : يرجع ميراثا على أهله » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الوقوف الحديث : 3 .، وخبره الآخر عنه عليه السّلام أيضا : « من أوقف أرضا ثمَّ قال إن احتجت إليها فأنا أحق بها ثمَّ مات الرجل فإنها ترجع إلى الميراث » ( 2 )( 2 ) الوافي ج : 6 باب : 69 من أبواب الوقوف صفحة : 78 .، فالإنصاف أن الاستدلال بهما على الصحة أولى من الاستدلال بهما للبطلان كما فعله بعضهم ، لأن الرجوع إلى الميراث كما هو المنصوص فيهما ظاهر في أنه حصلت الحاجة فبطلت الوقفية وصار ملكا للواقف ثمَّ مات فصار ميراثا لأهله ، وأما الإجماع المتقدم فلا موضوع له مع دعوى الإجماع على الصحة .
[ 72 ] لأنه المنساق عرفا من مثل هذا النحو من الوقف عند العرف وأبناء المحاورة فيتبعه حكمه لا محالة .