أحكام الكفارات
( مسألة 3 ) : لا يجزي عتق الكافر في الكفارة مطلقا فيشترط فيه الإسلام [ 1 ] ،
شرح
[ 1 ] نسب ذلك إلى الأكثر وعن بعض دعوى الإجماع عليه واستدل عليه .
تارة : بأصالة عدم براءة الذمة إلا بما هو المعلوم من البراءة به بعد عدم كون إطلاقات أدلة العتق واردة في مقام البيان من هذه الجهة ، بل ويكفي الشك في ذلك لعدم صحة التمسك بها لهذه الجهة كما هو واضح .
وأخرى : بإطلاق قوله تعالى ولا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْه تُنْفِقُونَ ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 267 .، فإنها ظاهرة في عدم الصحة إلا ما خرج بالدليل ، وأي خباثة أخبث من خبث الاعتقاد برب العباد . واحتمال الاختصاص بالخباثة من حيث المالية فقط احتمال بدوي يرتفع بعد التأمل كما لا يخفى على أهله .
وثالثة : بأنها قد قيدت بالأيمان في قتل الخطأ ( 2 )( 2 ) سورة النساء : 62 .، وفي موضعين منه ، والظاهر بل المقطوع به عدم الفرق بين أسباب الكفارات ولعله إنما ذكر الإيمان في خصوص الموارد الثلاثة لقلة المسلمين في زمان نزولها ، لئلا يتبادر المكفّر إلى عتق كل رقبة ولو كان كافرا وبعد ما انتشر الإسلام فأوكل اللَّه المسلمين إلى فطرتهم حيث لا يقدمون بفطرتهم وارتكازهم إلى عتق الكافر .