تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
المسلم بأن كان أحد أبويه مسلما [ 3 ] ، ويشترط أيضا أن يكون سالما من العيوب التي يوجب الانعتاق قهرا [ 4 ] ، كالعمى والجذام والإقعاد والتنكيل
شرح
عبد اللَّه عليه السّلام : « عليكم بالأطفال فأعتقوهم فإن خرجت مؤمنة فذاك وإن لم تخرج مؤمنة فليس عليكم شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الكفارات الحديث : 3 .، وقريب منه غيره . وأما قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « كل العتق يجوز له المولود إلا في كفارة القتل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الكفارات الحديث : 6 .، ونحوه غيره مما هو كثير من الأخبار المهجورة إذ لم يعمل بها من القدماء إلا الإسكافي الذي من عادته العمل بالنادر في مقابل المشهور ولذلك لا يعتنى بمخالفتة من هذه الجهة ، ونسب العمل بها إلى الكركي أيضا ولا ريب في حسن الاحتياط بل لا ينبغي تركه . [ 3 ] لأن الإسلام التبعي بالحكمي كالإسلام الحقيقي بضرورة من فقهائنا وتقدم ذلك مكررا ويأتي إن شاء اللَّه تعالى ، مع بناء الشرع على التسهيل من هذه الجهة بكل ما أمكنه ، وفي الحديث : « إن رجلا أتى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بجارية سوداء [ خرساء ] فقال : يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إن عليّ عتق رقبة مؤمنة ، فقال لها : أين اللَّه ؟ فأشارت إلى السماء بإصبعها ، فقال لها : من أنا ، فأشارت إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والى السماء تعني أنت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : أعتقها فإنها مؤمنة » ( 3 )( 3 ) سنن البيهقي باب : 9 من كتاب الظهار ( باب إعتاق الخرساء ) ج : 7 .، ويستفاد من مثل هذه الأخبار كثرة تسامح الشرع في الحكم بالإسلام الظاهري في الدنيا ونرجوا أن يكون في الآخرة اسمح لأن فيها ينحصر الاضطرار إليه تعالى . [ 4 ] نصا وإجماعا ، ولأنه بعد حصول الانعتاق القهري فلا يبقى موضوع للإعتاق لكونه من تحصيل الحاصل ، وعن علي عليه السّلام : « العبد الأعمى والأجذم
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 338 | السيد عبد الأعلى السبزواري