تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ولا بأس بسائر العيوب فيجزي عتق الأصم والأخرس وغيرهما [ 5 ] ، ويجزي عتق الآبق وإن لم يعلم مكانه إذا لم يعلم موته [ 6 ] .
( مسألة 4 ) : يعتبر في الخصال الثلاث العتق والصيام والإطعام النية المشتملة على قصد العمل وقصد القربة وقصد كونه عن الكفارة [ 7 ]
شرح
والمعتوه لا يجوز في الكفارات لأن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أعتقهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الكفارات الحديث : 3 .، وعن الصادق عليه السّلام قال : « إن أمير المؤمنين قال : لا يجوز في العتاق الأعمى والمقعد ويجوز الأشل والأعرج » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الكفارات الحديث : 1 .. [ 5 ] للنص والإطلاق والاتفاق . [ 6 ] للأصل ، والإطلاق والاتفاق ، وصحيح الجعفري عن أبي الحسن عليه السّلام : « عن رجل أبق منه مملوكه يجوز أن يعتقه في كفارة اليمين والظهار ؟ قال عليه السّلام : لا بأس به ما لم يعرف منه موتا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 48 من أبواب العتق .، وفي نسخة الكافي « ما علم أنه حي مرزوق » ( 4 )( 4 ) الوافي ج : 7 صفحة : 97 باب : 75 من أبواب النذر .، وليس المراد بالعلم فيه خصوص العلم المنطقي بل المراد به كل ما يصح الاعتماد عليه ولو كان أصلا معتبرا كالاستصحاب ، ولا ريب في عموم الجواب لكل كفارة ولا اختصاص لها بالظهار أو اليمين لأن مورد السؤال لا يوجب تخصيص الجواب مضافا إلى الإجماع على التعميم . [ 7 ] أما اعتبار أصل القصد فلأنها فعل اختياري متقوم بالقصد . وأما اعتبار القربة فلأن الكفارات عبادة إجماعا بل بضرورة الفقه كما تقدم . وأما قصد كونه عن الكفارة فلأنه لا ريب في كونه مطلق العتق أعم من الكفارة ، فإذا كانت كفارة خاصة هي المأمور بها فلا بد من صدورها عن إرادة إليها وبداعي امتثال أمرها كما هو الشأن في كل أمر عبادي تعلق بالمكلف .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 339 | السيد عبد الأعلى السبزواري