الثاني [ 69 ] تجديد صيغة الوقف عند انقراض الأول أو العمل بالوقف بعده ، وأما المنقطع الوسط - كما إذا كان الموقوف عليه في الوسط غير صالح للوقف عليه بخلافه في المبدأ والمنتهى - فهو بالنسبة إلى شطره الأول كالمنقطع الآخر فيصح وقفا [ 70 ] وبالنسبة إلى شطره الآخر كالمنقطع الأول يبطل رأسا .
( مسألة 22 ) : إذا وقف على غيره أو على جهة وشرط عوده إليه عند حاجته صح على الأقوى [ 71 ] ، ومرجعه إلى كونه وقفا ما دام لم ليحتج
شرح
[ 69 ] ظهر مما ذكرنا وجه الاحتياط في كل من الأول والثاني والوجه في اختصاص الاحتياط بالثاني ظهور الاتفاق على بطلان ما إذا كان الانقطاع بجعل الواقف ، والظاهر أنه اجتهادي لا أن يكون تعبديا حتى يعتمد عليه .
[ 70 ] لما تقدم في المسألة السابعة عشر ، كما تقدم ما يتعلق ببطلان المنقطع الأول رأسا في أول المسألة فراجع .
[ 71 ] نسب ذلك إلى الأكثر وادعي الإجماع عليه لعموم قوله عليه السّلام :
« الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الوقوف والصدقات .، وعموم دليل الشرط . وعن جمع البطلان بل ادعي عليه الإجماع أيضا واستدل عليه .
تارة : بأنه مناف لمقتضى الوقف .
وأخرى : بأنه من التعليق المبطل .
وثالثة : بأنه من الوقف على النفس .
ورابعة : بأنه مناف للأخبار الدالة على عدم صحة الرجوع في الصدقة .
وخامسة : بأنه شرط الخيار في الوقف وهو باطل . هذه أدلتهم قدّس سرّهم .
والكل مخدوش . . أما الأول : فلما مر في نظائره مرارا من أنه مناف لإطلاقه