تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
( مسألة 21 ) : الوقف المنقطع الأول إما بجعل الواقف كما إذا وقفه إذا جاء رأس الشهر الكذائي وإما بحكم الشرع بأن وقف أولا على ما لا يصح الوقف عليه ثمَّ على غيره والظاهر بطلانه رأسا [ 68 ] . وإن كان الأحوط في
شرح
[ 68 ] نسب ذلك إلى المشهور ، واستدلوا عليه . تارة : بأنه تعليق في الوقف فيما إذا علقه على ما إذا جاء رأس الشهر مثلا . وأخرى : بأنه على خلاف ما قصده الواقف في الوقف إن قلنا بحصول الوقفية بمجرد الإنشاء . وثالثة : بأنه يلزم حصول الوقف بلا موقوف عليه فيما إذا وقف على ما لا يصح ثمَّ على ما يصح فيكون الوقف قبل تحقق ما يصح الوقف عليه بلا موقوف عليه . ورابعة : بأنه خلاف الأوقاف المتعارفة هذه أدلتهم قدّس سرّهم . والكل باطل . أما الأول : فلأن التعليق المبطل على فرض تمامية الدليل عليه إنما هو فيما إذا كان التعليق في نفس الإنشاء لا في المنشأ ، وقد فصلنا ذلك في البيع فراجع فلا وجه للإعادة . وأما الثاني : فلأن قصد الواقف انما هو إنشاء الوقف وقد حصل ذلك قطعا . وأما ترتب أثر المنشأ فإنما يكون بحسب تحقق سائر الخصوصيات والجهات المعتبرة في المنشأ ولا محذور فيه لا عقلا ولا شرعا ، وقد ذكرنا ذلك في الواجب المشروط والمعلق في الأصول فراجع كتاب تهذيب الأصول . وأما الثالث : فلأن مورد الوقف من حين الإنشاء إنما هو ما قصده الواقف فهو قد تحقق نفسا وموردا بالمرتبة الإنشائية ويصير متحققا بالوجود الخارجي أيضا ، ولا مورد للوقف من بدأه إلى ختامه إلا ذلك ، وأما الأخير فهو . أولا : من مجرد الدعوى . وثانيا : لا محذور فيه إذا كان الحكم موافقا للدليل أي العمومات والإطلاقات .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 29 | السيد عبد الأعلى السبزواري