ريب في صحة الأول ، وأما الثاني ففيه تفصيل [ 119 ] .
( مسألة 29 ) : لو أتى بالجزاء في النذر المعلق قبل حصول المعلق عليه لا يجزي وتجب الإعادة بعده [ 120 ] .
شرح
[ 119 ] أما صحة الأول فتكون من ضروريات الفقه إن لم يكن من الدين كما تقدم .
وأما الثاني فإن كفى نفس النذر في التسبيب به إلى حصول ذلك العنوان فيصح أيضا ، لإطلاقات النذر وعموماتها الشاملة لذلك أيضا كشمولها لنذر الفعل ، كما إذا نذر أن يكون مستقبل القبلة ساعة فاتفق تحقق الاستقبال منه في تلك الساعة بلا عمد منه ولا اختيار وقد تحقق منه الوفاء بنذره ، وكذا لو نذر أن يكون المال الخاص له صدقة فإن المتعارف يحكمون بتحقق الصدقة بإنشاء النذر وليس له إتلافه بعد ذلك ، وأما إذا لم يكن كذلك أي لم يكف نفس النذر للتسبيب به لحصول المنذور كما إذا قال : للَّه عليّ أن تكون زوجتي مطلَّقة ، أو قالت المرأة : للَّه عليّ أن أكون منكوحة لزيد أو نحو ذلك فلا وجه لصحة النذر حينئذ للشك في شمول الإطلاقات والعمومات له فلا يصح التمسك بها مع الشك في الصدق فيرجع إلى أصالة عدم ترتب الأثر ، وكذا لو شك في كفاية النذر في حصول التسبب به إلى تحقق المنذور ، لأصالة عدم ترتب الأثر .
فالأقسام ثلاثة :
الأول : إحراز كفاية النذر في التسبب به إلى حصول العنوان .
الثاني : إحراز عدم ذلك .
الثالث : الشك في الكفاية وعدمها ، ويصح في القسم الأول فقط دون الأخيرين ، وهذه خلاصة الكلام في هذه المسألة التي أطيل القول فيها في موارد كثيرة ومنه يظهر أن النزاع بينهم لفظي صغروي لا أن يكون كبرويا فراجع المطولات تجد تشويش الكلمات .
[ 120 ] للأصل بعد عدم اتصافه بعنوان أنه جزاء النذر كما إذا نذر إن شفى