الفقراء والمساكين وأرحامه المحتاجين [ 116 ] ويقيد ذلك في دفتر إلى أن يوفي التمام ، فإن بقي منه شيء أوصى بأن يؤدى مما تركه بعد موته [ 117 ] وهل يجري هذا الحكم فيما إذا نذر بعين خاص ثمَّ تعسر عليه الوفاء به ؟
وجهان [ 118 ] .
( مسألة 28 ) : النذر إما نذر فعل أو نذر نتيجة ، والأول كما إذا نذر أن يتصدق بمال على شخص مثلا ، والثاني كما إذا نذر أن يكون ماله الخاص صدقة أو لشخص بعنوان التمليك أو وقفا أو نحو ذلك من العناوين ولا
شرح
لضوابط النذر .
مردود : بان ذلك كله من الاجتهاد في مقابل النص الصحيح الذي تلقّاه الأصحاب بالقبول مع دفع الإشكالات بما لا يخفى على المتأمل الخبير .
[ 116 ] لأن كل ذلك مورد التصدق شرعا فيشمله دليل وجوب الوفاء بنذره هذا مع ذكر وجوه البر في الصحيح كما تقدم فيشمله أيضا .
[ 117 ] لاشتغال ذمته بمال الغير فلا بد وأن يؤدى من تركته بعد موته كما تقدم في كتاب الوصية .
[ 118 ] من كون الحكم على خلاف القاعدة على ما قالوه فيقتصر فيه على خصوص مورد النص المتقدم . ومن أنه حكم تسهيلي امتناني ، ولا وجه للاقتصار في الأحكام التسهيلية والامتنانية على مورد النص مع بناء الشريعة على التسهيل مهما وجد إليه السبيل ، وما قالوه من مخالفة النص للضوابط مجرد الدعوى كما لا يخفى على المتأمل .
ويمكن تطبيق الصحيح على القاعدة بأن يقال : إن النذر تعلق في حاق الواقع بمالية خاصة والعين المذكورة فيه أخذت بعنوان الطريقية في ظرف عدم محذور في البين ، ومع المحذور يبقى النذر المتعلق بأصل المالية بحاله فيجب الوفاء به .