( مسألة 20 ) : من الوقف المنقطع الآخر ما كان الوقف مبنيا على الدوام ، لكن كان وقفا على من يصح الوقف عليه في أوله دون آخره ، كما إذا وقف على زيد وأولاده وبعد انقراضهم على الكنائس والبيع مثلا ، فعلى ما اخترناه في الوقف على من ينقرض يصح وقفا بالنسبة إلى من يصح الوقف عليه ويبطل بالنسبة إلى ما لا يصح [ 66 ] ، فظهر أن صور الوقف المنقطع الآخر ثلاث يبطل الوقف رأسا في صورة ويصح في صورتين [ 67 ] .
شرح
من أدلة الإرث كون المدار على الوراثة حين الموت ، وأما القول بالرجوع إلى ورثة من انقرضوا فلا دليل له من عقل أو نقل بل الأصل وظاهر تخصيص الواقف الوقف بخصوص من انقرضوا ينفيه كما أن القول بصرفه في وجوه البر أيضا كذلك لفرض ظهور تخصيص الوقف بمورد خاص .
نعم ، لو كان الوقف لمن لا ينقرض غالبا فاتفق الانقراض كان له وجه ، لإمكان استفادة أن الواقف قصد مطلق سبيل الخير وجعل الوقف عليهم من إحدى طرقها .
[ 66 ] أما الصحة بالنسبة إلى الأول فلوجود المقتضي من الإطلاقات والعمومات وفقد المانع من عدم التحديد والتوقيت في ظاهر اللفظ والمقال أو بقرينة الحال .
وأما البطلان بالنسبة إلى الثاني فبالإجماع بل الضرورة الفقهية ، وكذا بالنسبة إلى كل ما كان محرما على ما يأتي تفصيله .
[ 67 ] الصورة الأولى : ما إذا وقّت الوقف بوقت خاص حين إنشاء الوقف وهي باطلة لما مر في الشرط الثالث .
الثانية : ما مر في أول المسألة الخامسة عشرة .
والثالثة : ما في المقام والأخيرتان صحيحتان بخلاف الأولى لما مر .