تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
( مسألة 24 ) : لو مات الناذر قبل أن يفي بالنذر يخرج من أصل تركته وكذا كل ما تعلق بالمال [ 104 ] كسائر الواجبات المالية ، ولو مات المنذور له قبل أن يتصدق عليه قام وارثه مقامه على احتمال مطابق للاحتياط [ 105 ] ، ويقوى هذا الاحتمال لو نذر أن يكون مال معين صدقة على فلان فمات قبل قبضه [ 106 ] .
شرح
وجود امتناع المنذور له عن القبول يوجب الانحلال ، ولا دليل عليه من عقل أو نقل مع تجدد الآراء والأفكار في الناس ، فالامتناع الذي يوجب الانحلال انما هو فيما إذا كان في تمام الوقت المضروب له في الموقّت وامتناعا مستقرا ثابتا مطلقا في غير الموقت . وأما في غير الصورتين فمقتضى الأصل عدم الانحلال . وعلى هذا لو كان المنذور عينا شخصية لا يجوز إتلافها بمجرد امتناع المنذور له عن القبول إلا إذا علم بالقرائن أنه امتناع ثابت مستقر فيجوز له الإتلاف حينئذ ، ولا ضمان ولا كفارة عليه لانحلال النذر بمثل هذا الامتناع . [ 104 ] لأنه من الواجبات المالية وكل واجب مالي يخرج من الأصل فهو يخرج من الأصل والصغرى وجداني والكبرى منصوص ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 196 .، وإجماعي فالنتيجة واضحة بديهية . [ 105 ] لأن المتشرعة بل العرف مطلقا يرون المنذور له ذا حق في الجملة في مال الناذر فيشمله عموم ما تركه الميت فلوارثه . واحتمال اختصاص الحديث بالمال الخارجي أو انصرافه إليه ساقط ، أما الأول فينفيه ظاهر العموم . خصوصا مع ملاحظة ما ورد من قوله عليه السّلام : « ما تركه الميت من حق أو مال فلوارثه » ( 2 )( 2 ) تقدم ما يتعلق به في ج : 18 صفحة : 153 .، وأما الثاني فلا اعتبار به ما لم يوجب ظهور اللفظ في المنصرف إليه كما ثبت في الأصول . [ 106 ] لصيرورة العين الخارجية مورد حقه الاختصاصي حينئذ ولا يقصر